آل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم
هل تحل لهم الصدقة ؟
الصدقة نوعان ، صدقة الفرض ، وهي الزكاة ، وصدقة التنوع ، يقول
الله تعالى : ( خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها ) ( 1 ) ، قال
المفسرون : هي الزكاة ، أي الصدقة المفروضة .
وليس هناك خلاف في أن الصدقة بنوعيها لا تحل لرسول الله صلى الله عليه وسلم ،
روى الإمام مسلم بسنده عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إني
لأنقلب إلى أهلي فأجد التمرة ساقطة على فراشي ثم أرفعها لآكلها ثم
أخشى أن تكون صدقة فألقيها " يعني - صلى الله عليه وسلم - من يده ) .
وصدقة الفرض ، كما تحرم عليه صلى الله عليه وسلم ، تحرم على آله رضوان الله
عليهم ، سمع ابن زياد أبا هريرة يقول : " أخذ الحسن بن علي تمرة من تمر
الصدقة فجعلها في فيه ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : كخ كخ ( بالفتح وسكون
الخاء ، ويجوز كسر الكاف مع تنوين الخاء ) إرم بها ، أما علمت أنا لا نأكل
الصدقة " ( 2 ) .
ولكن في حرمة صدقة التطوع على آل البيت خلاف ، فللشافعي
رضي الله عنه فيها قولان ، أصحهما بالحرمة .
وسبب حرمة الصدقة أو الزكاة على آل البيت الطاهرين أوضة سيدنا
محمد صلى الله عليه وسلم ، في حديث شريف طويل نأخذ منه هنا قوله عليه الصلاة
هامش
( 1 ) التوبة 103 .
( 2 ) رواه الشيخان .