البيت منتسبين إلى الحسن أو الحسين مباشرة ، وقد يحملون ألقابا
أخرى تبعا للجد الذي ينتسبون إليه .
وقد هاجر بعض آل البيت من أحفاد الحسين رضي الله عنه من
البصرة إلى الحجاز في أوائل القرن الرابع الهجري ، ثم إلى حضرموت
حيث كان الشرق الجزيرة العربية تحت سيطرة الخوارج وتأثير القرامطة ،
وفي حضرموت نشط آل البيت في الدعوة إلى نبذ تلك المذاهب
الهدامة ، والعودة إلى الإسلام الصحيح ، نشروا المذهب الشافعي ، ولقي
آل البيت تأييدا كبيرا وخاضوا معارك مظفرة حتى تاب كثير من
المنحرفين ، وعادوا إلى النهج المستقيم وقضي على أهل الأهواء والأحقاد ،
ثم ما لبث آل البيت أن ركبوا البحر إلى الشواطئ الهندية بقصد
التجارة والدعوة إلى الله عز وجل فحققوا نجاحا آخر كبيرا هناك ، ثم
هاجر بعض هؤلاء من الهند إلى جزر أرخبيل بحر الصين للتجارة
والدعوة إلى الإسلام ، وخرج بعضهم من حضرموت مباشرة إلى تلك
الجزر حاملين معهم الرسالة الإسلامية ، وقد لقى هؤلاء نجاحا كبيرا في
الدعوة ، فدخل في الإسلام كثير من الناس ، وأصهر بعضهم إلى
الملوك والأمراء في تلك الجزر فتأسست دول إسلامية ، ونشط هؤلاء مع
سكان البلاد في الدعوة ، وكانت لهم سفن خاصة لهذا الغرض تحملهم
إلى تلك الجزر التي تعد بالآلاف ، وبذلك انتشر الإسلام في جزر
ماليزيا وأندنوسيا والفيلبين والملايو وجاوة وصومطرا ، ثم نزل بعض
هؤلاء الدعاة البر الصيني فوصل الإسلام إلى بورما وتايلاند وكمبوديا
وكثير من البلاد المجاورة .
واستقر المهاجرون من أهل البيت في تلك البلاد النائية بعد أن
توثقت صلاتهم وروابطهم الاجتماعية ومصالحهم الدينية والدنيوية مع
سكان البلاد الأصليين ، وما زالوا محتفظين بأنسابهم التي تربطهم بآل
علموا أولادكم محبة آل بيت النبي ( ص ) — صفحة 31
مساهمون: محمد عبده اليماني
ص٣١