بعده أبدا إن ذلكم كان عند الله عظيما ) ( 1 ) .
ومن الأمور التي يتطاول بها أعداء الإسلام على مقام النبي صلى الله عليه وسلم ، ومن
في قلوبهم مرض استهجان زواجه صلى الله عليه وسلم بعائشة وهي أصغر منه بثلاث
وأربعين سنة ، وكانت دون العاشرة من عمرها المبارك ، ومثل هذه
الشبهة كما قال الله عز وجل في كتابه الكريم : ( . . كمثل العنكبوت
اتخذت بيتا وإن أوهن البيوت لبيت العنكبوت لو كانوا يعلمون ) ( 2 ) .
ومن المؤسف أن كثيرا من المسلمين يعجبون من هذا الأمر ،
ويشعرون بالارتباك ، إذا سئلوا في هذه القضية أو وسوس لهم الشيطان في
شأنها ، فلا يحيرون جوابا ولا يهتدون سبيلا ! ! وربما أصبح بعضهم على
شفا جرف هار فانهار به في نار جهنم والعياذ بالله ! !
وجوابا على هذه المسألة نقول : لا تنظروا أيها المسلمون إلى المسألة
بعيون أعدائكم ، ولا تضعوا نظارات التشويه التي صنعوها لكم لتروا
الأبيض أسود ، والجمال قبحا ، والحلال حراما ، والبعيد قريبا ، والصغير
كبيرا ، والممكن مستحيلا ، لا تنظروا إليها بعيون النساء الكاسيات
العاريات ، المائلات المميلات ، لا تنظروا إليها بمناظير كتاب القصص
والأفلام والمسرحيات الفارقة في الإثم ، الموغلة في الضلال ، الهادفة إلى
التلبيس والدس والتزوير .
بل انظروا إلى المسألة بعيون مسلمة وقلوب مؤمنة ، واحذروا أن
تكونوا آذانا لأعداء الله وأعداء رسله من كل كافر أو فاسق لا يؤمن بيوم
الحساب .
لقد كان هذا الزواج بركة على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وبركة على عائشة
هامش
( 1 ) الأحزاب 54 .
( 2 ) العنكبوت 41 .