الناس ، واستحيا من كل قبيح عند الله وعند الناس ، وحسن خلقه مع أهله .
ومن أقواله : أفضل الأعمال عند الله ما عمل بالسنة . إياك وما تعتذر منه .
لا تعاد أحدا وإن ظننت أنه لا يضرك .
لا تزهدن في صداقة أحد وإن ظننت أنه لا ينفعك فإنك لا تدري متى ترجو
صديقك ، الحسود لا ينال شرفا ، والحقود يموت كمدا .
بئس الأخ يرعاك غنيا ، ويقطعك فقيرا .
الرضا بمكروه القضاء أرفع درجات اليقين .
وفاته :
توفي علي بن الحسين رضي الله عنهما في العشر الثاني من شهر المحرم
سنة أربع وتسعين في المدينة المنورة عن عمر يناهز الثامنة والخمسين ، وما إن
تسامع الناس بوفاته حتى ملأ النبأ أرجاء المدينة المنورة ، فامتلأت القلوب حزنا
عليه ، وانطلقت الألسنة ثناء وترحما ورثاء له ، وأقشع الناس إليه وأهل المسجد
ليشهدوه ، وكان رضي الله عنه قد أوصى أن لا يؤذنوا به أحدا ، وأن يسرع به
المشي ، وأن يكفن في قطن ، وأن لا يجعل في حنوطه مسك ، وقد صلى عليه
خلق كثير وشيعوه إلى بقيع الغرقد ، وحفر له قبر بجانب قبر عمه الحسن ، وابن
عمه عبد الله بن عباس ، ونزل ابنه محمد الباقر إلى قبره فواراه في مقره الأخير ،
ووارى معه العلم والبر والتقوى عليه رحمة الله والرضوان .
وإنا لله وإنا إليه راجعون .
وقد خلف من بعده أربعة عشر ولدا منهم عشرة من الذكور ، ومن هذا النسل
الطاهر امتد نسل الحسين الشهيد رضي الله عنه إلى آخر الدهر ، وتناثر هذا
النسل في بقاع الأرض قاصيها ودانيها كما تتناثر الشهب .
حفظ الله هذا النسل طاهرا مباركا مبرءا من الأدناس الحسية والمعنوية ،
وبارك فيه ، على طريق جده المصطفى صلى الله عليه وسلم ، وجدته فاطمة البتول وأجداده
الكرام علي بن أبي طالب والحسين السبط الشهيد وزين العابدين بن الحسين
إنه حميد مجيد .
علموا أولادكم محبة آل بيت النبي ( ص ) — صفحة 170
مساهمون: محمد عبده اليماني
ص١٧٠