ويروي أسامة بن زيد أنه قال : " طرقت باب النبي صلى الله عليه وسلم ذات ليلة في
بعض الحاجة فخرج إلي وهو مشتمل على شئ لا أدري ما هو ، فلما
فرغت من حاجتي قلت : ما هذا الذي أنت مشتمل عليه ، فكشف فإذا
الحسن والحسين على وركه فقال : هذان ابناي ابنتي . . اللهم إني
أحبهما فأحبهما وأحب من يحبهما " ( 1 ) .
وبينما رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على منبره يخطب الناس فجاء الحسن
والحسين رضي الله عنهما وعليهما قميصان أحمران يمشيان ويعثران ، فنزل
رسول الله صلى الله عليه وسلم من المنبر فحملهما ووضعهما بين يديه ثم قال : " صدق
الله " إنما أموالكم وأولادكم فتنة " ( 2 ) نظرت إلى هذين الصبيين يمشيان
ويعثران ، فلم أصبر حتى قطعت حديثي ورفعتهما " ( 3 ) .
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال : ما رأيت حسنا قط إلا دمعت
عيني ، جلس النبي صلى الله عليه وسلم في المسجد وأنا معه فقال : " ادعو لي لكع " ( 4 ) ،
أو " أين لكع ؟ " فجاء الحسن يشتد حتى أدخل يده في لحية النبي صلى الله عليه وسلم
هامش
( 1 ) سبق تخريجه .
( 2 ) التغابن / 15 .
( 3 ) أخرجه أبو داود رقم ( 1109 ) في " الصلاة " باب " قطع الخطبة للأمر يحدث " ( 1 / 664 )
والترمذي رقم ( 3776 ) في ( المناقب ) باب ( مناقب الحسن والحسين - رضي الله عنهما ) .
والنسائي ( 3 / 108 ) في ( الجمعة ) باب ( نزول الإمام عن المنبر قبل فراغه من الخطبة
وقطعه كلامه ورجوعه إليه يوم الجمعة . ورواه أيضا ابن حبان في صحيحه ( 2231 - موارد )
وأحمد في المسند ( 5 / 354 ) وفي ( الفضائل ) برقم ( 1358 ) .
وقال الترمذي : حديث حسن غريب .
( 4 ) يراد به الصغير ، يقال للصغير " لكع " فإن أطلق على الكبير : أريد به الصغير العلم ( النهاية )
( 268 ، 269 ) .