الرسول : " رأيت خيرا تلد فاطمة غلاما فترضعينه بلبن قثم " فولدت الزهراء
الحسن فأرضعته أم الفضل بلبن ابنها قثم " ( 1 ) وبهذا يصبح قثم بن العباس
ابن عم الرسول وأخا سبطه الحسن من الرضاع .
وأراد علي لحبه للحرب أن يسميه حربا ، ولكن جاء الرسول فقال :
" أروني ابني ، ما سميتموه " فقال علي " سميته حربا " فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " بل
هو حسن " وتكرر ذلك في ميلاد الحسين ثم محسن بعد ذلك ( 2 ) وأذن
الرسول في أذنه " ( 3 ) .
ونلحظ أنه لم يعرف أحد في الجاهلية سمي بهذا الاسم ، وأمر
الرسول بحلق شعره والتصدق بوزنه فضة ( 4 ) . وكناه " أبا محمد " وعق عنه
بذبح كبشين تصدق بلحومهما ( 5 ) .
هامش
( 1 ) حديث رؤيا أم الفضل : رواه الدولابي في ( الذرية الطاهرة ) ( ص 72 ) وإسناده حسن .
( 2 ) حديث تسمية الرسول : الحسن والحسين ومحسن :
أخرجه أحمد في المسند ( 1 / 98 ، 118 ) وفي ( الفضائل ) ( 1365 ) ، والطبراني
( 2777 ) والبزار كما في ( كشف الأستار ) ( 1997 ، 1998 ) والطيالسي ( 2024 ) وابن حبان
( 2227 ) - موارد ) والحاكم ( 3 / 165 ، 168 ) . وقال صحيح الإسناد ، ووافقه الذهبي ،
وأورده الهيثمي في ( مجمع الزوائد ) ( 8 / 52 ) عن علي ثم قال : " رواه أحمد والبزار
والطبراني ورجال أحمد والبزار رجال الصحيح غير هاني ابن هاني وهو ثقة " .
( 3 ) الترمذي حديث رقم ( 1514 ) في ( الأضاحي ) باب : الأذان في أذن المولود ) ( 4 / 82 )
وقال : هذا حديث حسن صحيح . وأبو داود رقم ( 5105 ) في ( الأدب ) باب : ( الصبي يولد
فيؤذن له في أذنه ) ، والطبراني ( 7986 ) والبيهقي ( 9 / 305 ) وعبد الرزاق في مصنفه
( 7986 ) وانظر تحفة المودود لابن القيم ( ص 31 ) .
( 4 ) الترمذي رقم ( 1519 ) في ( الأضاحي ) باب ( العقيقة بشاة ) ( 4 / 84 ) من حديث علي بن
أبي طالب ، وحسنه . وعن أبي رافع وأحمد في ( المسند ) ( 6 / 390 ، 392 ) والطبراني
( 917 ، 2576 ) وذكره الهيثمي في ( المجمع ) ( 4 / 57 ) وقال حديث حسن ، راجع تحفة
المودود لابن القيم ( 97 ، 99 ) .
( 5 ) النسائي ( 7 / 165 ، 166 ) عن ابن عباس - رضي الله عنهما - بلفظ " عق رسول الله صلى الله عليه وسلم
عن الحسن والحسين - رضي الله عنهما بكبشين " وإسناده قوي . وعن أنس ابن حبان في
صحيحه ( 1061 ) والبيهقي ( 9 / 299 ) بلفظ " عق عن حسن وحسين بكبشين " وإسناده
صحيح .