كانت غير مؤبرة ثم أبرت ، فالأظهر أنها لا تدخل في الرهن ، لأن الاسم لا يتناولها .
وإذا رهن إنسان غنما عليها صوف ، لم يدخل الصوف في الرهن ، وله أن
يجزه ويتصرف فيه كيف أراد .
وإذا رهن الأصل مع الثمرة صح ذلك ولا فرق بين أن يكون الثمرة مؤبرة
أو غير مؤبرة بدا منها صلاح أو لم يبد ، فإن كان رهنها بدين حال ، صح العقد
وبيعا معا واستوفى الثمن من ذلك ، وإن كان بدين مؤجل ، يحل قبل إدراكها ومعه
كان صحيحا أيضا ، وإن كان يحل بعد إدراكها ولا يبقى إليه الرطب ، فإن كان مما
يصير تمرا صح الرهن ، واجبر الراهن على تجفيفه ، وكانت المؤنة واجبة عليه ، لأن
ذلك يتعلق ببقاء الرهن ، وإن كان مما لا يصير تمرا بطل الرهن في الثمرة ، ولم
يبطل في الأصل ، والحكم في جميع الثمار والحبوب مثل ما ذكرناه في الرطب
سواء ( 1 ) .
وإذا رهن إنسان ثمرة ، يخرج بطنا بعد بطن مثل الباذنجان والتين والبطيخ وما
جرى مجرى ذلك فإن كان بدين حال جاز ، وإن كان بمؤجل يحل قبل حدوث
البطن الثاني ، أو يحل بعد حدوثه أو معه وهو متميز عنه ، كان الرهن جائزا ، وإن
كان لا يحل حتى يحدث الحمل الثاني ويختلط بالأول اختلاطا لا يتميز عنه ، كان
الرهن باطلا إلا أن يشترطا قطعه إذا حدث البطن الثاني ، لأنه لا يتميز عند محل الدين
عما ليس برهن .
ولا يجوز رهن المجهول ، وكذلك الزرع الذي لا يستخلف ( 2 ) لا يجوز
أن يرهن النابت إلا بشرط القطع ، لأنه يحصل فيه زيادة لم يدخل في الرهن فيختلط
هامش
( 1 ) تقدم نحوه فيما إذا رهن شيئا يسرع إليه الفساد مثل البقول والبطيخ لكن
في المذكور هناك تفصيل يجري هنا ظاهرا .
( 2 ) في المبسوط " الزرع الذي يتخلف " وعن نسخة منه " يستخلف " وعلى كل
المراد كما يظهر مما بعده ما يزيد على النابت تدريجا كالبقول .