يضر ( 1 ) وقطعها يخشى منه ، فإن كانت قطعة لحم ميتة يخشى من تركها ، ولا يخاف
من قطعها ، جاز قطعها من كل واحد منهما ، ولم يكن لأحدهما منع الآخر من ذلك
وإن كان الرهن شيئا من الدواب وعرض له ما يحتاج إلى علاج البياطرة من توديح ( 2 )
وتبزيغ ( 3 ) وتعريب ( 4 ) وأشار أهل هذه الصنعة بذلك ، جاز لكل واحد منهما فعله ،
ولم يجز لواحد منهما منع الآخر من ذلك .
وإن كان الرهن نخلا فاطلعت النخلة ، وأراد الراهن تأبيرها ، لم يكن
للمرتهن منعه من ذلك ، لأن فيه مصلحة لماله ، ولا مضرة للمرتهن ، وما يحصل من
النخل من كرب يابس ، وليف وعرجون فهو للراهن دون المرتهن ، لأن الرهن
لم يتناول ذلك .
وإذا رهن اثنان عند غيرهما عبدا بمائة له عليهما ، وسلماه إلى المرتهن ، جرى
ذلك مجرى عقدين ، فإن افتك أحدهما نصيبه صح ذلك في نصيبه ، ولم يكن له
مطالبة المرتهن بالقسمة ، لأن القسمة للشريك المالك ، فإن قاسمه المرتهن بإذن
الراهن الآخر ، كانت القسمة صحيحة فإن كان ذلك بغير إذن الراهن لم يصح ، وإذا
كان الراهن للعبد ، واحدا والمرتهن اثنين ، صح الرهن وجرى مجرى عقدين ،
وكان نصف العبد رهنا عند أحدهما بحصته من الدين ، والنصف الآخر عند الآخر
بحصته أيضا من الدين فإذا قضى لواحد منهما ما عليه أو أبرأه هو منه ، خرج منه
هامش
( 1 ) الصواب " لا يضر " كما في المبسوط .
( 2 ) كان صوابه بالجيم ففي اللسان التوديج في الدواب كالفصد في الناس
فهو من الودج بمعنى العرق .
( 3 ) في القاموس بزغ الحاجم والبيطار : شرط : أي شق .
( 4 ) في المبسوط : التعريب أن يشرط أشاعر الدابة شرطا خفيفا لا يضر بالعصب
بعلاج الأشاعر فوق الحافر .