الحق ( 1 ) بما فيه ، لم يصح الرهن بما فيه للجهل به ، ويصح في الحق ، وإذا قال
رهنتك الحق ، دون ما فيه صح ذلك بغير خلاف ، والحكم في الجراب والصندوق
والخريطة مثل ما ذكرناه في الحق على حد واحد .
وإذا شرط على المرتهن أن يكون الرهن مضمونا كان الشرط باطلا وإذا
تلف الرهن ، كان للمرتهن الرجوع بدينه على الراهن ، سواء كان دينه أكثر من
قيمة الرهن أو أقل ، لأنه أمانة ، وسواء كان هلاكه بأمر ظاهر مثل الحريق أو النهب
أو الغرق أو بأمر خفي مثل السرقة والتلصص الخفية أو الضياع ، فإن اتهم المرتهن
كان القول : قوله مع يمينه إذا لم يثبت بينة على بطلان قوله ، فإن فرط في حفظه
أو استعمله كان ضامنا له .
وإذا قضى الراهن دين المرتهن وطالبه به والرهن عليه ( 2 ) فأخره ثم تلف ،
فإن كان تأخيره لغير عذر كان ضامنا له ، وإن كان لعذر لا يتمكن معه من دفعه إليه
في الحال بشئ من الموانع مثل درب مغلق أو تضيق وقت صلاة فريضة ، أو طريق
مخوف أو جوع شديد يخشى منه على نفسه فإذا أخره لشئ من هذه الأعذار أو
ما جرى مجراها لم يلزمه الضمان .
وإذا ادعى المرتهن رد الرهن على الراهن لم يقبل قوله إلا ببينة ، وكذلك
المستأجر إذا ادعى رد العين المستأجرة على صاحبها لم يقبل قوله إلا ببينة ، ويخالف
الوديعة لأن المودع ( 1 ) إذا ادعى رد الوديعة على صاحبها قبل قوله مع يمينه ، لأنه
أخذها لمنفعة المودع .
والوكيل إذا ادعى الرد على الموكل فإن لم يكن له جعل ، كان بمنزلة
المودع ، وإن كان له جعل أو كان العامل في القراض إذا ادعى الرد ، وكذلك
هامش
( 1 ) بضم الحاء المهملة وعاء المال .
( 2 ) الصواب : وطالبه برد الرهن عليه كما في المبسوط .
( 3 ) بفتح الدال أي المستودع وفي التالي بكسرها .