" كتاب الدعوى والبينات "
يجب على المدعي البينة في الأموال ، ويجب على المنكر اليمين . فإن أراد
الحاكم الاحتياط في قبول الشهادة ، كان له تفريق الشهود واستدعائهم واحدا بعد
واحد ، ويسمع شهادته ويثبتها ثم يقيمها ويحضر آخر ويفعل به مثل ما فعل أولا ويقابل
بين الشهادات ، فإن وجدها متفقة كان عليه الحكم بها ، وإن وجدها مختلفة أبطلها
ولم يحكم بشئ منها .
والحكم بتفريق الشهود على الوجه الذي ذكرناه جائز في جميع الأحكام والديون
والعقود والأملاك والدماء والفروج والقصاص والشجاج وسائر الحقوق .
فإن لم يفرق الحاكم الشهود وشهدوا مجتمعين في مقام واحد ، جاز سماع
شهاداتهم ، وإن كان تفريقهم أقوى في الاحتياط لسماع شهاداتهم .
فإن شهد عند الحاكم شاهدان عدلان في مقام واحد على وجه واحد ووافقت
شهادتهما الدعوى ، كان عليه الحكم بشهادتهما .
فإن شهد عنده اثنان لا يعرفهما بعدالة ولا جرح ، سمع شهادتهما وأثبتهما عنده .
ثم كشف عن أحوالهما فإن وجدهما ممن يرضى قوله ويجوز شهادته حكم بشهادتهما
وإن وجدهما بخلاف ذلك طرح شهادتهما ولم يلتفت إليهما .
وإذا شهد عنده من يتعتع ( 1 ) في شهادته ، لم يجز له أن يسدده ولا يمكن أحدا
هامش
( 1 ) أي يتردد .