غيره به ، ليحصل العمل ، وقد ذكرنا فيما تقدم إن أخذ الرهن لا يجوز إلا بعد ثبوت
الحق في الذمة ، أو في حال لزومه ، فإذا كان كذلك وقال أحد المتعاقدين لصاحبه ( 1 )
" بعتك هذا الشئ بكذا على أن ترهن كذا بالثمن " وقال المشتري : " اشتريته على
هذا " صح شرط الرهن ، وأخذه بعد عقد البيع وتسليمه إليه .
وإذا قال " بعتك هذا الشئ بمأة ، أو رهنت ( 2 ) منك كذا بالثمن " وقال
المشتري " اشتريته منك بمأة ورهنتك هذا الشئ " صح حصول ( 3 ) عقد البيع وعقد
الرهن ، فأما قبل ذلك فقد قلنا إنه لا يجوز وذلك مثل أن يقول : " رهنتك هذا الشئ .
على دينارا ودرهم تقرضنيه في غد " فإذا دفع ذلك إليه في غد لم ينعقد الرهن على
ذلك .
وما يصح إلحاقه بذلك ( 4 ) أن يقول الإنسان لغيره " أعتق عبدك وعلى ألف "
في أن ذلك يصح ، فإن أعتق العبد وجب عليه الألف .
وكذلك إذا قال : " طلق امرأتك وعلى ألف " ففعل ، لزمه الألف ، لأنه يجوز
من هذا الباذل للمال أن يعلم أنه على فرج حرام مقيم فيستنزله عنه بما يبذله من المال
هامش
( 1 ) هذا وما بعده مثال لأخذ الرهن حال لزوم الحق وهو الثمن .
( 2 ) الصواب " وارتهنت " كما في هامش نسخة ( ب ) بعلامة البدل .
( 3 ) الصواب " لحصول " كما في نسخة ( ب ) بعلامة البدل .
( 4 ) يعني أن هذه المسائل الثلاث ليست من الرهن لكن ألحقت به في الصحة
كما أوردها في المبسوط هنا ، ولعل الصواب " ومما لا يصح " كما كان في نسخة
( ب ) كذلك ، فضرب على لفظة " لا " فالمراد أنه لا يصح إلحاق هذه المسائل بالرهن
على القرض المزبور بدعوى عدم ثبوت الحق فيها أيضا .
وعلى كل فقد أورد الأخيرة منها في الشرائع ، والقواعد في باب الديات
بمناسبة تزاحم السبب والمباشر ، وادعى في الجواهر ومفتاح الكرامة الإجماع
على صحتها ويدل عليها عمومات العقود والشروط وكون بناء العرف فيها على
الإلزام .