شيئا على ذمي في حرزه ، كان عليه ضمانه .
" باب ما لا دية فيه ولا قود "
" ومن لا يعرف قاتله ، والقاتل في الحرم والأشهر الحرم "
إذا قصد إنسان غيره يريد نفسه أو ماله ، فدفعه المقصود إليه عن نفسه ، فأدى
الدفع له إلى قتله ، كان دمه هدرا .
ومن مات في زحام على جسر ، أو على عبور موضع ، أو في يوم عرفة أو يوم
جمعة ، أو ما أشبه ذلك من المواضع التي يزدحم الناس عليها ، ( فيها - خ ل ) ولا يعرف
له قاتل وكان له ولي يطلب ديته ، كان ديته ، على بيت المال ، فإن لم يكن له ولي
فلا دية له .
وإذا وجد قتيل في قرية ، أو قبيلة ، أو وجد على باب دار قوم ، ولا يعرف له قاتل
ويكونون متهمين بقتله ، ويمتنعون من القسامة ، كانت ديته على أهل تلك القرية
أو القبيلة أو الدار . فإن لم يكونوا متهمين ، أو أجابوا إلى القسامة ، لم يكن عليهم
شئ ، وكانت ديته على بيت المال .
وإذا وجد قتيل بين القريتين ، كانت ديته على أهل أقرب القريتين إليه ، فإن
كانت القريتان في المسافة متساويتين ، كانت الدية على أهلهما جميعا بالسوية .
وإذا وجد قتيل بين عسكرين نازلين ( 1 ) ، كان الحكم فيه مثل ما تقدم في
القريتين .
وإذا رمى مسلم في حرب كافرا بسهم ، فأسلم الكافر قبل وصول السهم إليه ،
لم يكن له دية .
وإذا وجد قتيل مقطعا في مواضع متفرقة ، كانت ديته على أهل المواضع التي
يكون فيها قلبه وصدره ، ولا شئ على الباقين ، إلا أن يتهم قوم آخرون بقتله ، فيحكم
هامش
( 1 ) أي واقفين غير عابرين ويحتمل كون المراد موقفين عن القتال