كان حكمه أيضا حكم ما لا يقع عليه الذكاة في أنه يجب عليه قيمته في يوم إتلافه
فإن أتلفه على وجه يمكنه الانتفاع يه ، كان لصاحبه الخيار بين أن يلزمه قيمته يوم أتلفه
ويسلم إليه ذلك الشئ ، أو يطالبه بقيمة ما بين كونه متلفا وكونه حيا .
ودية الكلب السلوقي أربعون درهما ، ودية كلب الحائط والماشية عشرون
درهما وفي كلب الزرع قفيز من طعام ، وليس في غير ما ذكرناه من الكلاب شئ .
وجراح البهائم ، وقطع أعضائها ، يجري على حسب ما قدمناه وإن ( فإن - ظ )
كان الحيوان مما يتملك ، كان فيه أرش ما بين قيمته صحيحا ومعيبا ، وإن كان مما
لا يتملك ، فحكم جراحه وكسره ، حكم إتلاف نفسه .
فإذا كسر إنسان عظم بعير أو بقرة أو شاة أو ما أشبه ذلك ، كان عليه أرشه كما
قدمناه . وليس له خيار في أخذ قيمته وتسليمه إلى الجاني عليه .
وإذا كان البعير بين أربعة نفر ، فعقل واحد منهم يده ، فتخطى إلى بئر فوقع
فيها فاندق ، كان على الشركاء الثلاثة للذي عقله ربع قيمته ، لأنه حفظ وضيع عليه
الباقون بترك عقالهم إياه . وإذا فقأ عين بهيمة ، كان عليه ربع قيمتها .
وإذا جنت بهيمة إنسان على غيره جناية أو على بهيمة ، فإن كانت الجناية بتفريط
وقع منه في حفظها ، أو تعد في استعمالها ، كان عليه ضمان جنايتها ، كائنا ما كان
وإن كان بغير ذلك لم يكن عليه شئ . فمن ذلك ، جناية غنم الإنسان على زرع ،
فإنه إن كان ترك حفظها ليلا حتى دخلته وأكلته وأفسدته ، كان عليه ضمان ذلك ،
وإن كان إفسادها كذلك نهارا من غير سبب لم يكن عليه شئ .
وإذا أتلف إنسان على مسلم شيئا من الملاهي ، التي لا يجوز له تملكها ، مثل
العيدان والطنابير وآلات الزمر وما أشبه ذلك لم يكن عليه شئ . فإن أتلف من ذلك
هامش
( 1 ) وذلك لجريان العادة بعقال البعير لئلا يشرد كما ورد في الخبر ، اعقلها
وتوكل فهنا قد عمل العاقل بذلك في حصته وإنما تلف لعدم مشاركة الباقين له في حصصهم
بعقال كله فالنص الوارد بضمانهم على القاعدة وليس حكما في واقعة كما قيل