أو يسرى ، فإن اندملت فقد استقر على المقتص دية اليسار ، وله قطع اليمين . فإن
استوفاها قصاصا كان عليه دفع دية اليسار . وإن عدل ( 1 ) عن اليمين وجبت له دية
اليمين ، وكان عليه دية اليسار ، فليتقاصان ، فإن سرى قطع اليسار إلى النفس ،
كان عليه ضمان النفس ، لأنه سراية عن قطع مضمون سرى إلى النفس . وهي مضمونة ،
فكانت ديتها عليه ، فعليه دية نفس بغير زيادة على ذلك .
وإذا قطع يدي رجل ورجليه ، كان عليه ديتان ، دية في اليدين ، ودية في
الرجلين . فإن مات بعد الاندمال ، استقرت الديتان على الجاني . وإن سرى القطع
إلى النفس ، كان عليه دية واحدة ، لأن أرش الجناية يدخل في بدل النفس .
وإذا قطع يد عبد ، كان عليه نصف قيمته . ويمسكه سيده . فإن قطع يدي عبد
أو رجليه ، كان عليه قيمته كاملة يتسلم العبد . ( 2 )
وإذا قطع رجل ، يد عبد ، وآخر يده الأخرى ، كان عليهما قيمة كاملة ، على
كل واحد منهما نصفها ، ويمسكه سيده .
ودية الكافر ، ثمان مأة درهم . فإذا جنى عليه جناية لها أرش مقدر ، كان
التقدير في ديته ، ففي يده أربع مأة درهم ، وفي موضحته أربعون درهما ، وفي
إصبعه ثمانون درهما . والمرأة الكافرة على النصف من ذلك .
ودية المسلم مأة من الإبل ، وقد ذكرنا ذلك مفصلا فيما تقدم ، وفي يده
خمسون من الإبل ، وفي إصبعه عشرون ، وفي موضحته نصف عشر الدية - خمس
من الإبل - . والمسلمة خمسون من الإبل ، وفي يدها خمس وعشرون . وتعادل
الرجل إلى ثلث الدية ، فيكون في أصبعها عشر من الإبل ، وفي ثلاث أصابع
هامش
( 1 ) أي عدل عن القصاص فيها إلى مال ولعل الصواب " وإن عفى " كما في
المبسوط .
( 2 ) الصواب " ويتسلم " أي يأخذه الجاني لنفسه بدفع تمام قيمته بخلاف ما إذا
دفع نصفها .