عذابهما طائفة من المؤمنين . ( 1 )
ومن شرط صحة اللعان الترتيب ، فيبدأ بلعان الزوج ، وبعده لعان المرأة ،
فإن خالف الحاكم ذلك وبدأ بلعان المرأة ، لم يعتد به ، وإن حكم لم ينفذ حكم به
وإذا كانت المرأة حائضا وأرادت اللعان ، لم تدخل المسجد لذلك بل يلاعن
على بابه ، ويخرج الحاكم إليها يستوفي ( 2 ) اللعان عليها .
وإذا قذف الرجل زوجته ومات أحدهما فإن كان الميت هي الزوجة ، وكان
موتها قبل اللعان ، فقد ماتت على حكم الزوجية ، يرثها الزوج ( 1 ) وليس له أن
يلاعن لنفي الزوجية ، لأنها قد زالت بالموت ، وإن كان موتها بعد اللعان ، فقد ماتت
بعد ثبوت أحكام اللعان ، ولا يؤثر موتها شيئا أكثر من سقوط الحد عنها بلعان الزوج
لا بموتها ، فإن مات الزوج قبل اللعان ، فقد مات على حكم الزوجية ، وورثته المرأة
لبقاء الزوجية .
وإذا قال لزوجته : أنت أزنى الناس ، لم يكن قاذفا بظاهره ، لأنه يتحقق أنها
لا تكون أزنى الناس كلهم ، لأن الناس لا يكون كلهم زناة فإن قال أردت أنها أزنى
من الناس كلهم ، قيل له قد فسرت كلامك بمحال ، ويسقط حكمه . وإن قال : أردت
أنها أزنى الناس من زناة الناس كان قاذفا لها ولجماعة غير معينين ( 1 ) وإذا لم يعين
المقذوف ، لم يكن عليه شئ .
وإذا قال لزوجته زنيت وأنت صغيرة ، فإن فسر ذلك بما لا يحتمل القذف ،
هامش
( 1 ) النور - 2 - وفي دلالة الآية على الاجتماع للعان نظر واضح .
( 2 ) في المبسوط " من يستوفي "
( 3 ) لكن تقدم أن عليه الحد للقذف وإنه إن قام أحد من أهلها مقامها فلاعنه
سقط الحد ولا ميراث وقد ورد ذلك في الوسائل الباب 15 من اللعان .
( 1 ) زاد هنا في هامش نسخة ( ب ) بعلامة التصحيح " وكان عليه الحد لزوجته
وله إسقاط باللعان ولم يكن على شئ لقذفه الباقي من الناس لأنه قذف جماعة غير
معينين " ونحوه في المبسوط .