والعدة ضربان : أحدهما : عدة طلاق ، والآخر : عدة وفاة .
فعدة الطلاق ضربان : عدة طلاق الحرة ، وعدة طلاق الأمة ، فعدة طلاق
الحرة ضربان : طلاق التي ترى المحيض ، وطلاق الآئسة من المحيض وفي سنها
من تحيض .
فأما عدة التي ترى الحيض فثلاثة أقراء ، وهي الأطهار سواء كان الذي طلقها
حرا أو عبدا وأما عدة الآئسة من المحيض وفي سنها من تحيض فثلاثة أشهر ، سواء
كان الذي طلقها حرا أو عبدا أيضا .
وأما عدة طلاق الأمة فضربان : عدة التي ترى المحيض ، وعدة الآئسة من
المحيض وفي سنها من تحيض ، فأما عدة التي ترى المحيض فهي قرءان ، سواء كان
الذي طلقها حرا أو عبدا ، وأما عدة الآئسة من المحيض وفي سنها من تحيض فخمسة
وأربعون يوما .
وعدة المتمتع بها إذا انقضى أجلها وكان الرجل حيا ، مثل عدة الأمة المطلقة
سواء .
وأما عدة الوفاة فضربان : عدة الحرة المتوفى عنها زوجها ، وعدة الأمة المتوفى
عنها زوجها وليست أم ولد .
فأما عدة الحرة المتوفى عنها زوجها : فأربعة أشهر وعشرة أيام سواء كانت
زوجة دوام أو متمتعا بها ، وسواء كان الزوج حرا أو عبدا وأما عدة الأمة من وفاة
زوجها وليست أم ولد ، فهي شهران وخمسة أيام سواء كان زوجها حرا أو عبدا ،
وسواء كانت زوجة دوام أو متعة .
وإذا طلق الرجل زوجته ولم يكن دخل بها ، فلا عدة عليها ، وإن كان دخل
بها ولم تبلغ المحيض ولا في سنها من تحيض فلا عدة عليها ولها ( 1 ) أن تعقد النكاح
هامش
( 1 ) لعل الصواب " وليس لها " أو المراد به عدم المنع عن ذلك من جهة الدخول
وإن كان يجب فيه إذن الولي والمولى من جهة الصغر والمملوكية .