وإذا قال : " أنت طالق ، أنت طالق " ونوى الإيقاع ، وقعت واحدة ، ولم
يقع ما زاد عليها سواء كان مدخولا بها ، أو غير مدخول بها ، إلا أنها تكون بائنة في
غير مدخول بها كما قدمناه ، ولم يقع بها بعد ذلك شئ ، وإن كانت مدخولا بها ،
فالأولى طلقة ، ويسأل عن الثانية والثالثة ، فإن قال أردت تأكيد الأولى بها ، قبل
ذلك منه ، ولم تقع إلا طلقة كما ذكرناه ، لأن الكلام يؤكد بالتكرار ، وإن قال غير
ذلك ، لم يلتفت إليه ولم يقع غير واحدة .
وإذا أكره الرجل على الطلاق فتلفظ به ، ليدفع به المكروه عن نفسه ، لم يقع طلاقه .
وإذا زال عقله بمرض أو جنون أو سكر ببنج ، أو شئ من الأدوية ، أو شئ
من المسكرات ، أو ما أشبه ذلك ، لم يقع طلاقه .
وإذا قال له إنسان : " فارقت زوجتك " فقال " نعم " لزمه طلقة واحدة بإقراره لإيقاعها ، فإن قال : أردت بقولي " نعم " إقرارا مني بطلاق كان مني قبل هذه الزوجية
فإن صدقته الزوجة ، كان الأمر على ما حكاه وإن كذبته ، كان عليه البينة ، فإن لم
يكن له بينة ، كان القول قوله مع يمينه ( 1 ) .
وإذا قيل له : " خليت امرأتك " ( 2 ) أو قيل له " ألك زوجة " فقال : " لا "
لم يكن ذلك طلاقا ، وإذا قال لها : " أنت طالق هكذا " مشيرا بإصبع ، فطلقت
طلقة واحدة ، فإن أشار إليها بإصبعين ، أو أكثر كان مثل إصبع واحدة سواء .
وإذا قال لها : " أنت طالق واحدة في اثنتين " ( 3 ) وقصد الإيقاع ، وقعت واحدة ،
هامش
( 1 ) مقتضى المقابلة أن يكون القول قولها مع يمينها لكن للمقام خصوصية
تقتضي أن يكون قوله كما صرح به في المبسوط .
( 2 ) الصواب هنا " فقال نعم " كما في المبسوط .
( 3 ) في نسخة ( ب ) " أو اثنتين " والأول أصح كما هو صريح المبسوط حيث
حكي فيه عن العامة تفصيلا مترتبا على ذلك .