" باب الطلاق "
قال الله تعالى : يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن الآية ( 1 ) .
فجعل تعالى الطلاق بيد الرجل دون النساء ، وأباحهم ذلك ، فإذا اختار الرجل
طلاق زوجته ، كان له ذلك ، بسبب وبغير سبب ، لأنه مباح له إلا أن طلاق الزوجة
بغير سبب مكروه ، فإن فعل ذلك كان تاركا للأفضل ، ولم يكن عليه شئ .
ويفتقر في صحة الطلاق الشرعي إلى شروط متى حصلت ثبت حكمه ، ومتى
لم يحصل ، أو اختل بعضها ، لم يقع الطلاق .
وهذه الشروط على ضربين :
أحدهما عام في جميع أنواع الطلاق ، والآخر يختص بنوع واحد .
فأما العام : فهو كون المطلق كامل العقل ، ومن يصح تصرفه ، وكونه قاصدا
إليه ، وأن ينوي الفرقة والبينونة به ، والتلفظ بلفظ الطلاق المخصوص به مع التمكن
من ذلك ، دون كناياته ، أو ما قام مقام اللفظ المخصوص به عند عدم التمكن من
ذلك ، وتعيين الزوجة التي في عقد نكاحه ، وشهادة شاهدين مجتمعين في مجلس
واحد ، وإيقاعه متعريا من الشروط .
وأما المخصوص بنوع واحد من أنواعه له فهو إيقاعه له بالمدخول بها وهي
طاهرة ، في طهر لم يقربها فيه بجماع ، وهو حاضر غير غائب عنها .
هامش
( 1 ) الطلاق - 1