" باب بيان ما يقع به الطلاق "
" وما لا يقع من صريح لفظ ، أو كناية أو شرط ، أو استثناء "
" أو صفة ، وغير ذلك "
صريح الطلاق لفظة واحدة ، وهي قول الرجل لزوجته : " أنت طالق " أو
" فلانة طالق " أو " هي طالق " وكل واحد من ذلك جائز ، يقع الطلاق به إذا
قارنه نية الفرقة والبينونة ، فإن تجرد من النية لم يقع الطلاق .
فأما كنايات الطلاق فلا يقع بشئ منها طلاق عندنا ، وهي قوله " سرحتك "
أو " أنت مسرحة ، أو مطلقة ، أو خلية ، أو برية ، أو بائن ، أو بتلة ، أو حرام ، أو اعتدى ،
أو استبرء رحمك ، أو اذهبي ، أو الحقي بأهلك ، أو حبلك على غاربك " وكل ما جرى
مجرى ذلك لا يقع به طلاق ، حصل معه نية ، أو لم تحصل ، ولسنا نحتاج فيما ذكرناه
مع قولنا بأن الطلاق لا يقع بشئ منه إلى ذكر المسائل التي تورد في ذلك
وتبنى عليه ، أو يتفرع منها ، لأن ذلك عندنا يعزل مع ما ذكرناه . ( 1 )
وإذا قال لها : " أنت طالق إن دخلت الدار ، أو أنت طالق إن قدم زيد أو إن
حضر عمرو ، أو إذا جاء رأس الشهر ، أو إن أكل زيد " لم يقع به طلاق ، ولا بكل
ما يكون شرطا مما لم نذكره .
وإذا قال لها : " أنت طالق " فهو صريح في الطلاق كما قدمناه ، ولا يصح أن
ينوي به أكثر من طلقة واحدة ، فإن نوى أكثر من ذلك وقعت واحدة ولم يقع أكثر منها .
وإذا قال لها " أنت طالق طلاقا " أو " أنت الطلاق " أو " أنت طلاق " لم يقع
الطلاق بشئ من ذلك إلا بقوله " أنت طالق طلاقا " إذا نوى ، ويكون قوله طلاقا
تأكيدا .
هامش
( 1 ) عبارة النسختين هنا مشتبهة في بعض كلماتها فراعينا الأصح منها بحسب
المعنى .