ممن تحيض ، والمدخول بها ولم تبلغ المحيض ، ولا في سنها من تحيض ، وطلاق
التي لم تبلغ المحيض ، وفي سنها من تحيض ، والحامل المستبين حملها ، والآئسة
من المحيض ( 1 ) وليس في سنها من تحيض والغائب عنها زوجها ، وطلاق الغلام
وطلاق المماليك ، وطلاق المريض .
وأما لواحق الطلاق فضربان : أحدهما له مدخل في بعض ضروب الطلاق
ويقتضي الفرقة والبينونة والآخر لا مدخل له في ذلك ، وإن اقتضى الفرقة والبينونة
أو كان كالسبب في ذلك ، فأما الأول من هذين الضربين فهو النشوز ، والخلع ،
والمبارات ، والشقاق ، وقد سلف ذكر ذلك ، وأما الثاني : فهو الظهار ، والايلاء
واللعان والارتداد ، وسيأتي بيان جميع ذلك فيما بعد .
" باب صفة طلاق السنة "
طلاق السنة : هو : أن يطلق الرجل زوجته وهو غير غائب عنها ، على الشروط
التي سلف ذكرها من كونها غير حائض ، وكونها طاهرا في طهر لم يقربها فيه
بجماع .
وغير ذلك مما قدمنا ذكره ، طلقة واحدة ، ويتركها حتى تخرج من عدتها
فإذا خرجت منها ملكت نفسها ، ولم يكن له عليها بعد ذلك سبيل ، وكان خاطبا من
الخطاب ومتى لم تخرج من عدتها كان أملك برجعتها وله ردها وإذا خرجت من
العدة ، وأراد تزويجها لم يجز له ذلك إلا بعقد جديد ، ومهر جديد ، فإذا تزوجها
كذلك ودخل بها ثم أراد طلاقها ، فعل بها مثل ما فعله في الطلقة الأولى من استيفاء
الشروط ، ويطلقها طلقة ثانية ، ويتركها حتى تنقضي عدتها ، فإذا خرجت منها كانت
أملك بنفسها ، ولم يكن له عليها سبيل . فإن أراد بعد ذلك العقد عليها ، عقد عليها عقدا
هامش
( 1 ) زاد هنا في هامش نسخة ( ب ) بعلامة التصحيح " وفي سنها من تحيض والآيسة من المحيض " .