اثنا عشر سهما ، وللأب السدس ثمانية أسهم ، وللبنت النصف أربعة وعشرون سهما ،
يبقى أربعة أسهم ، للأب سهم واحد ، وللبنت ثلاثة أسهم .
فهذه جملة موجزة ، ولا نوضح عن الأصل في حساب الفرائض فليتأمل ،
فإنها تكشف عن الغرض في ذلك بمشية الله تعالى .
فأما الناسخات فنحن نورد منها ما ينكشف به المراد منها ، فنقول : الأصل
في ذلك أن تصحح مسألة الميت الأول فإذا صححتها ، صححت مسألة الميت الثاني ،
ثم تقسم ما تختص بالميت الثاني من المسألة الأولى على سهام مسئلته ، فإن انقسمت
فقد صحت المسئلتان جميعا مما صحت منه المسألة في الميت الأول ، مثال ذلك :
رجل مات وترك أبوين وابنين فهذه من ستة ، للأبوين السدسان سهمان ، وللإبنين
أربعة ، لكل واحد منهما سهمان .
فإذا مات أحد الابنين وخلف ابنين ، كان لكل واحد منهما سهم من هذين
السهمين ، فقد صحت المسئلتان من المسألة الأولى .
فإن لم ينقسم المسألة الثانية من المسألة الأولى ، نظر في سهام المستحق للمسألة
الثانية ، وأجمعها واضربها في سهام المسألة الأولى ، وقد صحت المسئلتان جميعا ،
مثال ذلك المسألة المقدم ذكرها ، فنفرض أن أحد الابنين مات ، وخلف ابنا وبنتا ،
وكان له سهمان من ستة ، لا ينقسم على الصحة على الابن والبنت ، فاضرب سهم
الابن وهو اثنان ، وسهم البنت وهو الواحد في أصل الفريضة للمسألة الأولى وهي
ستة ، فيكون ثمانية عشر ، يكون الأبوين منهما السدسان ، ستة أسهم ، ولكل واحد
من الابنين ستة أسهم .
فإن هلك الابن وترك ابنا وبنتا ، كان للابن من ذلك أربعة أسهم ، وللبنت
سهمان ، وكذلك إن مات ثالثا أو أكثر من ذلك ، في أنك تصحح مسألة كل ميت
ثم أقسم ماله من مسائل الذين هلكوا قبله من السهام على سهام مسئلته ، فإن انقسمت
فقد صحت المسائل كلها ، وإن لم يصح ، ضربت جميع مسئلته فيما صحت منه
الذين ماتوا قبله فمهما اجتمع ، فقد صحت منه جميع المسائل .
المهذب — صفحة 177
مساهمون: القاضي ابن البراج
ص١٧٧