مخالفا للسنة والأخبار ( 1 ) يمنع من ذلك لأجل نسبه ، كما روي عن الصادق ( عليه السلام )
أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) زوج امرأة من بني هاشم بن عبد مناف بن تميم الداري ، ( 2 ) وزوج
المقداد ضباعة بنت الزبير من عبد المطلب ، وقال : إنما زوجها للمقداد ليتواضع
النكاح ، فليتأسوا برسول الله ، وليعلموا أن أكرمكم عند الله أتقاكم ( 3 ) .
ومن كان له ابنة فإنه يكره له تزويجها ممن كان متظاهرا بشرب الخمور أو
غيرها من الفسق ، فإن زوجها منه كان النكاح جائزا ويكون بذلك تاركا للأفضل
وإذا أراد الإنسان التزويج ، فينبغي أن يطلب ذات الدين والأبوة والأصل
الكريم ، ولا ينبغي أن يتزوج المرأة لمالها أو لجمالها إذا لم يكن اعتقادها مرضيا
ولم تكن كاملة العقل سديدة الرأي ، وقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : مالها يطغيها وجمالها
يرديها ( 4 ) .
وقال الصادق ( عليه السلام ) من تزوج امرأة لجمالها أو مالها حرمه الله مالها
وجمالها ( 5 ) .
ولا يتزوج امرأة مخالفة في الإعتقاد ، فإن فعل ذلك كان النكاح ماضيا ، ويكون
تاركا للأفضل ، وإن كانت المرأة مستضعفة لا يعرف فيها نصبا ولا انحرافا عن الحق
هامش
( 1 ) الكلمة هنا في نسخة الأصل غير واضحة وفي غيرها " ولا يجب أن يمتنع "
لكن المناسب أن تكون " ولا يجوز " أو ما يقرب منه ويأتي في باب الصداق تقييده
بأن يبذل لها مهر السنة .
( 2 ) مستدرك الوسائل الباب 22 من مقدمات النكاح .
( 3 ) الوسائل ج 14 الباب 26 من مقدمات النكاح وفيه إنما زوجه لتتضع
المناكح وليتأسوا برسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وليعلموا أن أكرمهم عند الله أتقاهم وبمعناه في
المستدرك في الباب المذكور عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) .
( 4 ) مستدرك الوسائل الباب 13 من مقدمات النكاح وزاد بعد فعليك بذات الدين
( 5 ) المقنعة للمفيد وزاد بعده ومن نكح وفق الله له الخير والجمال والكمال
وفي معناهما عدة أخبار في الوسائل ج 14 الباب 14 من مقدمات النكاح .