والباقي بالأخوة ، ومثال آخر أيضا : مجوسية ماتت وخلف أخوين الواحد منهما زوجها
فإن الأخ الذي ليس بزوج يورث بالأخوة ، والآخر يورث بالأخوة والزوجية ،
فيكون تقدير ذلك بالتوريث أن له النصف بالزوجية ، والنصف الآخر يقسم بينه وبين
الأخ الآخر .
وقال قوم من أصحابنا : بأن المجوس يورثون بالأنساب ، ولا يورثون بالأسباب
إلا بما هو جائز في شرع الإسلام ، وقال الآخرون منهم بما ذكرناه أولا من أنهم
يورثون من الجهتين معا ، سواء كان ذلك مما هو جائز في شريعة الإسلام ، أو غير
جائز فيها ، وهو الظاهر من المذهب .
" باب ميراث الخنثى "
إذا كان لإنسان ما للرجال وما للنساء ، اعتبرت حاله في هل هو ذكر أو أنثى
ببوله ، فإن خرج البول مما هو للرجال ، ورث ميراث الذكور ، وإن خرج مما هو
للنساء ، ورث ميراث الإناث ، فإن خرج البول منهما جميعا ( 1 ) ، ولم يسبق أحدهما
الآخر ، كان الاعتبار في ذلك بانقطاعه فأيهما انقطع منه قبل الآخر كان الوريث بحسبه
فإن انقطعا جميعا في حال واحدة ، ورث ميراث الرجال والنساء ، بأن يعطى
نصف ميراث ذكر ونصف ميراث أنثى ، فإن دعت الحاجة إلى من ينظر الحال في
البول من مجيئه وانقطاعه ، فليحضر قوم عدول ويقف الخنثى خلفهم ، ويأخذ كل
واحد منهم مرآة فيستقبله بها وينظر الشبح الذي فيها ، فمهما أدى نظره إليه كان
الحكم له ، والتوريث بحسبه ، وقد ورد أنه يعد أضلاعه ( 2 ) ، فمن عمل به كان
هامش
( 1 ) زاد في هامش نسخة ( ب ) هنا " كان الاعتبار بما سبق منهما فإن سبق ما
للرجال ورث ميراث الذكور وإن سبق ما للنساء ورث ميراث الأنثى فإن خرج البول
منهما جميعا " .
( 2 ) يعني إن تساويا ورث ميراث المرأة وإن زاد أحدهما على الآخر ورث
ميراث الرجال كما في النهاية .