جائزا ، فإن كان ممسوحا ، ليس له ما للرجال ، ولا ما للنساء ، فإنه يورث بالقرعة ،
ويكتب على سهم عبد الله ، وعلى سهم أمة الله ، فأيهما خرج ورث بحسبه ، والخنثى
إذا تزوج من خنثى على أن الواحد منهما رجل ، والآخر امرأة ، من قبل أن يبين
أمرهما أوقف النكاح إلى أن يتبين ، فإن مات أحدهما قبل بيان أمرهما لم يتوارثا .
وإذا كان له ما للرجال وما للنساء ، ودعت الحاجة إلى أن يختن قبل أن يبين
أمره لم يجز أن يختنه رجل ولا امرأة ، وينبغي أن يشتري له جارية من ماله تختنه ،
فإن لم يكن له مال اشترى ذلك له من بيت المال ، فإذا ختنته بيعت بعد ذلك ، وأعيد
ثمنها إلى بيت المال ، والخنثى إذا كان مملوكا ، وقال سيده ، " كل عبد لي وأمة أحرار ،
وكل مملوك لي حر " فإنه ينعتق بذلك من غير أن يعتبر له حال ، هل هو ذكر أو أنثى ،
فإن قال : " كل عبد لي حر " لم ينعتق حتى يعتبر حاله في ذلك .
فإن تبين أنه رجل انعتق ، فإن تبين أنه امرأة لم ينعتق ، فإن قال : " كل أمة
لي حرة " لم ينعتق حتى يعتبر حاله ، فإن بان أنه امرأة أعتق ، وإن بان أنه رجل
لم ينعتق ، فإن مات من ذكرنا حاله ، كان ميراثه بالولاية على حسب ما تبين من حاله .
وإذا أوصى إنسان لحمل ، فقال أن كان ذكرا كان له مأة دينار ، وإن كان
أنثى ، كان له خمسون دينارا ، فولد خنثى ، أوقف الحكم فيه إلى أن يبين أمره فمهما
بان منه كان الحكم بحسبه .
وإذا سرق الخنثى ، أو قذف ، أقيم عليه الحد ، فإن قطع إنسان يده أو رجله
أو فقأ عينه أوقفت الجناية حتى يبين أمره ، فإن بان أنه رجل ، كان على الجاني نصف
دية رجل ، وإن كان امرأة ، كان عليه نصف دية امرأة .
وإذا ادعى الخنثى أنه رجل أو أنه امرأة لم يلتفت إلى قوله في ذلك ووجب
اعتبار حاله ، فمهما بان من أمره كان العمل فيه بحسبه .
" باب ميراث من له رأسان "
إذا كان لشخص واحد رأسان على حقو واحد ، كان الاعتبار في هل هو حي
المهذب — صفحة 172
مساهمون: القاضي ابن البراج
ص١٧٢