يجري ميراث ولد الملاعنة ، فيتأمل ذلك .
" باب ميراث ولد الزنا "
يختلف في ميراث ولد الزنا ، فمنهم من يقول : ولد الزنا لا يرث أباه ، ولا أمه
ولا يرثه أبوه ولا أمه ، ومنهم من يقول : يرث أمه ومن يتقرب بها ، وترثه أمه ، ومن
يتقرب بها ، والأقوى عندي هو الأول ، لأن توريث الولد من الوالد يتبع صحة
إلحاق الولد به شرعا ، فلما لم يجز هاهنا إلحاقه به كذلك ( 1 ) من حيث حصل عن
وطأ بغير عقد ولا شبهة عقد ، وكان ذلك قائما ( 2 ) كان الأقوى ما ذكرناه ، فأما أنه
لا يرث أباه ولا يرثه أبوه . فلا يختلفون فيه ، فلذلك قصرنا هاهنا الكلام في ميراث
أمه ، فأما ولد ولد الزنا ، فإنه يرث أباه ، ويرثه أبوه وكذلك زوجه أو زوجته .
" باب ميراث الحميل ، والأسير "
" والمفقود ، واللقيط ، والمشكوك فيه "
الحميل هو الذي يجلب من بلاد الشرك ، ويتعارف منهم قوم بسبب ( 3 ) يقتضي
الموارثة ، فإنهم إذا كانوا كذلك ، قبل قولهم في ذلك من غير بينة ، وورثوا ، ويجري
هذا المجرى سائر من حصل في بلاد ، وهو غريب منه ، ومعه من يعترف بأنه والده
أو ولده ، أو أخوه ، أو ما جرى هذا المجرى ، فإنه يقبل قولهم ، ويورثون عليه .
وأما الأسير : فإذا كان أسيرا في بلاد الشرك أيضا ، ( 4 ) ولم يعلم موته ، فإنه
هامش
( 1 ) أي شرعا .
( 2 ) لعل المراد : إذا كان ذلك ثابتا وإنه حصل عن زنا ولم يكن شبهة ولا
فراش وفي نسخة ( ب ) قائما في أمه .
( 3 ) المراد بسبب هنا أعم من النسب وفي نسخة ( ب ) كتب فوقه " نسب " بدلا .
( 4 ) الظاهر أن هذه الكلمة زائدة أو مصحفة .