يورث ويوقف نصيبه إلى حين حضوره ، أو يعلم موته ( 1 ) ، أو يمضي من الزمان مدة
لا يعيش مثله إليها ، فإن مات في هذه المدة من يرثه هذا المفقود ، فينبغي أن يوقف
نصيبه منه حتى يعلم حاله ، ويسلم الباقي إلى الباقين من الوراث .
فأما اللقيط : فإن كان توالى إلى أحد يضمن جريرته وحدثه ، كان ميراثه له
وحدثه عليه ، وإن لم يكن توالى إلى أحد ، كان ميراثه لبيت المال ، وليس لمن التقطه
ورباه من ميراثه شئ ، فإن طلب الذي رباه ما أنفقه عليه ، كان له ذلك ، ويأخذه من
أصل تركته ، ويكون الباقي لبيت المال .
وأما المشكوك فيه : فهو أن يطأ الرجل زوجته ، أو مملوكته ، ثم يطأها غيره
في هذه الحال ( 2 ) ، وتأتي بولد ، فإنه إذا كان كذلك ، لم يلحقه بنفسه لحوقا
صحيحا ، بل يربيه وينفق عليه ، فإذا حضرته الوفاة ، عزل له من ماله ما يستعين به
على حاله ، فإن مات هذا الولد لم يكن له من ميراثه شئ وكان جميعه لبيت المال
أن لم يترك ولدا ولا زوجا ولا زوجة .
وإذا وطأ رجلان جارية مشتركة بينهما ، وجاءت بولد ، أقرع بينهما ، فمن
خرج اسمه ، ألحق الولد به ، وضمن للباقي من شركائه حصتهم ، وتوارثا .
فإن وطأ اثنان في طهر واحد بعد انتقال الملك من الواحد منهما إلى الآخر ،
هامش
( 1 ) زاد في هامش نسخة ( ب ) هنا " فإن لم يعلم له موت ولا حياة فهو بمنزلة
المفقود وأما المفقود فإنه لا يقسم ماله إلا أن يعلم موته " وهكذا في المبسوط .
( 2 ) يعني حراما ويحتمل أن يكون المراد أعم منه ومن الشبهة وهذا الحكم
ذكره الشيخ أيضا في النهاية هنا وهو بظاهره مخالف صريح لقانون " الولد للفراش "
المتفق عليه بين الفريقين بالنصوص المستفيضة عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) لكن الظاهر أن المراد
بما ذكراه هنا ما إذا غلب على الظن بإمارة أنه ليس الولد منه كما يأتي في هذا
الكتاب " باب إلحاق الأولاد " في أواخر كتاب الطلاق وهذا قد استدل له بأخبار لا تخلو
من ضعف في سندها أو دلالتها مع اضطراب بينها ومخالفتها لغيرها فراجع كتاب
النكاح من جواهر الكلام باب أحكام الأولاد .