تسع سنين ، فإذا حصل الغلام على أحد هذه الوجوه ، فقد حصل في حد الكمال ،
ووجب على وليه تسليم ماله إليه ، وتمكينه منه ، ومن التصرف فيه ، إلا أن يكون
ناقص العقل ، أو به سفه ، فإنه لا يدفع ذلك إليه ، ولا يمكنه من التصرف فيه .
وإذا بلغت المرأة تسع سنين جاز تصرفها في مالها ، وكان أمرها فيه ماضيا
على سائر ( 1 ) الوجوه ، إلا أن تكون أيضا ناقصة العقل ، أو سفيهة ، فإنها لا تمكن
من ذلك .
" الإشهاد على الوصية "
والإشهاد على الوصية من شروطها ، فإن وصى إنسان بوصية فيشهد عليها
شاهدين عدلين ، فإن لم يفعل ذلك وكان الوصي قادرا على تنفيذ الوصية ، كان له
تنفيذها في وجوهها التي تضمنتها الوصية ، ويجوز شهادة النساء فيها مع فقد الرجال
وعدم التمكن منهم ، وشهادة الواحدة منهن جائزة في ربع الوصية ، وشهادة اثنتين
منهن جائزة في نصفها ، وشهادة الثلاث منهن جائزة في نصفها وربعها ، وعلى هذا
الحساب .
ومن كان له عبدان وجارية حاملة ، فأشهد العبدين على أن حمل الجارية منه ،
ثم أعتقها ( 2 ) وشهدا عند وراثه بذلك ، فلم يقبلوا شهادتهما ، واسترقوهما ، وبيعا ، وعتقا
بعد ذلك ، وشهدا للمولود بالنسب ، قبلت شهادتهما على الوارث ولا يسترقهما الولد
الذي شهدا له على حال .
وكل من لم يكن على ظاهر الإسلام من سائر الأديان ، فإنه لا يجوز قبول
شهادته في الوصية ، إلا أن يكون ذميا ، ويكون الموصي في حال ضرورة لا يتمكن
هامش
( 1 ) الظاهر أنه هنا بمعنى الجميع .
( 2 ) الصواب " أعتقهما " بالتثنية أي العبدين كما في النص الذي هو مدرك
لهذا الحكم وهو خبر داود بن أبي يزيد كما في الوسائل الباب 71 من الوصايا .