فيها من مسلم يشهده على ذلك ، فإنه إذا كانت ، الحال ما ذكرناه ، وأشهد رجلين من
أهل الذمة ممن هو على ظاهر الأمانة عند أهل ملته على الوصية ، قبلت شهادتهما ،
وإن لم يكن الحال حال ضرورة على ما قدمناه ، وأشهدهما على ذلك لم يجز قبول
شهادتهما ، ولا سماعها ( 1 ) وكانت باطلة .
وإذا شهد من الورثة اثنان عدلان في الوصية ، أمضيت ولزم باقي الورثة
إنفاذها ، فإن أثبتا لأنفسهما فيها حقا أو تبرءا من حق لم يجز شهادتهما .
وإذا شهد وصيان بأن الميت أوصى إلى ثالث منهما ، ( 2 ) فإن ادعى الثالث
ذلك ، وصدقهما في ذلك ، كان شريكا لهما ، وإذا أنكر ذلك لم يجز لهما أن ينفردا بها ،
لأنهما قد اعترفا بأن الميت لم يرض بهما إلا مع ثالث .
" تم كتاب الوصية "
هامش
( 1 ) لعل المراد بذلك أنه لم يكن إسماعهما الشهادة جايزا للموصي .
( 2 ) الصواب " معهما " كما في نسخة ( ب ) بصورة التصحيح .