وإذا قال الموصي لوصيه : " إقض عني ديني " وجب عليه الابتداء بذلك من
أصل تركته قبل الميراث ، فإن تمكن من قضائه ولم يقضه ، وهلك المال ، كان
ضامنا له ، ولم يكن لصاحب الدين على الوراث سبيل . وإن كان قد عزل ذلك من
أصل تركته ، ولم يتمكن من دفعه إلى صاحب الدين ، وهلك من غير تفريط من جهته ،
كان ( 1 ) مطالبة الورثة بالدين من جهة الميراث الذي انتقل إليهم عن ميتهم الذي
كان الدين عليه .
" باب شروط الوصايا "
الوصية لا تصح من أحد حتى يكون حرا ، كامل العقل ، فإن كان صغيرا
وكان سنه قد بلغ عشر سنين ولم يكمل عقله ، وكان ممن يضع الشئ في موضعه ،
كانت وصيته ماضية في المعروف من وجوه البر ، وغير ماضية فيما سوى ذلك ، وإن
كان سنه دون ذلك لم يجز وصيته في شئ .
وصدقة الصبي إذا بلغ عشر سنين ، وهبته ، وعتقه إذا كان بالمعروف ، وفي
وجوه البر ، على ما قدمناه جائز ، فإن كان في القبيح لم يجز .
وحد بلوغ الغلام احتلامه ، أو كمال عقله ، أو أن يشعر ، وحد بلوغ المرأة
هامش
( 1 ) الصواب : كان لصاحب الدين كما في نسخة ( ب ) بصورة التصحيح .