لا موت المؤجر . وقد كان شيخنا المرتضى رضي الله عنه سوى بينهما في ذلك ، فإنه
بين أن الوجه فيهما واحد وليس هذا موضع ذكر ذلك فنذكره .
وإذا كان للإنسان صبرة واحدة مشاهدة ، يتيقن المستأجر أن فيها عشرة أقفزة
وشك في الزيادة ، فقال لغيره استأجرتك لحمل عشرة أقفزة من هذه الصبرة كل قفيز
بدرهم وما زاد فبحسابه صح العقد في عشرة أقفزة ، لأنها معلومة ، وبطل فيما زاد ،
لأن وجود ذلك مشكوك فيه لأنه لا يعلم هل يزيد على عشرة أقفزة أو لا يزيد على
ذلك ، والعقد على ما لا يتحقق وجوده ، عقد على غرر ، وذلك لا يجوز .
وإذا استأجر من غيره كلبا لحراسة الماشية ، أو الزرع ، أو استأجره للصيد ،
كان جائزا ، لأنه لا مانع يمنع من ذلك ، ولأن بيع هذه الكلاب يصح وما صح بيعه
صح الاستئجار له .
وإذا استأجر من غيره سنورا لصيد الفأر كان جائزا .
وإذا استأجر غيره ليسلخ له ذكيا ، على أن يكون جلده له ، كان جائزا .
وإذا استأجر على أن ينقل له ميتة ، على أن يكون جلدها له ، لم يجز ذلك ،
لأن بيع جلود الميتة لا يجوز .
وإذا تقبل إنسان من غيره عملا بأجر معين ، وأراد أن يقبله غيره بأقل من
ذلك ، فإن كان قد أحدث فيه حدثا كان جائزا ، وإن لم يكن أحدث فيه شيئا لم يجز
ذلك له .
وإذا استأجر دارا بأجر معين ، وأجرها بأكثر من ذلك ، وكان قد أحدث فيها
حدثا ، كان ذلك جائزا والزيادة له ، وإن كان لم يحدث فيها حدثا ، لم يجز له ذلك ،
وكانت الزيادة لمالكها إذا كان قد آجرها بذلك . وإذا دفع إنسان إلى الأجير قبل فراقه
من العمل طعاما ، أو متاعا على أجرته ولم يعين ( 1 ) سعره كان عليه سعر الوقت الذي
هامش
( 1 ) في بعض النسخ " تغير " بدل " لم يعين " .