عنه ، بطلت شفعته ، فإن ادعى غيبة المال ضرب له أجل ثلاثة أيام ، فإن أحضره
وإلا بطلت شفعته ، فإن ذكر أن المال في بلد آخر ضرب له أجل بمقدار ما يصح وصوله
إليه فيه ، إذا لم يكن ذلك مؤديا إلى دخوله ضررا على البائع ( 1 ) فإن أدى إلى ذلك
بطلت شفعته .
والشفعة لا تكون موروثة كما تورث الأموال . فمن كانت له المطالبة بشفعة
فمات قبل المطالبة بها ، ثم حضر وارثه ليطالب بما كان يستحقه الميت من المطالبة
بها ، لم يكن له ذلك وكذلك إن طالب بها ولم يحضر المال ومات ، ثم حضر وارثه
ليطالب بها عن الميت ويحضر المال لم يجز له أيضا ذلك .
وإذا اختلف البائع والمشتري والشفيع في ثمن المبيع الذي وجبت فيه الشفعة
كان القول قول المشتري مع يمينه في ذلك .
والشفعة لا تثبت في معاوضة ولا هبة ولا إقرار بتمليك ولا صدقة ولا ما يكون مهرا
وإنما تثبت فيما يكون مبيعا بثمن معين .
ومن باع شيئا تجب فيه الشفعة نسيئة ، وأحضر صاحب الشفعة المال في الحال
كان الذي وجبت عليه الشفعة مخيرا بين قبضه وبين تأخيره إلى حلول الأجل .
تم كتاب الشفعة
هامش
( 1 ) أي البائع في الشفعة وهو المشتري من البائع الأول .