فإن غصب مملوكا أمرد فنبت لحيته ونقص ثمنه . أو جارية ناهدا ( 1 ) فسقطت
ثدياها ، أو رجلا شابا فابيضت لحيته كان عليه ما نقص من ذلك .
وإذا غصب حبا فزرعه ، أو بيضة فأحضنها ( 2 ) دجاجة ، كان الزرع والفرخ
للغاصب وعليه قيمة الحب والبيض ، لأن عين الغصب تالفة لم يجب إلا القيمة .
وإذا تعدى إنسان على ما لا يحل كسبه فأتلفه ، لم يكن عليه شئ . ومن كسر
شيئا من الملاهي كالبربط ( 3 ) والطنابير ( 4 ) أو آلات الزمر ( 5 ) أو ما جرى مجرى
ذلك لم يكن عليه شئ . ونهى ( 6 ) عن القمار والنثار ( 7 ) الذي يؤخذ اختطافا ( 8 )
وانتهابا ويأخذه من لم يدع إليه ولا أبيح له أخذه . ونهى ( 9 ) عن أن يأكل الإنسان
طعاما لم يدع إليه ونهى ( 10 ) عن إخراج الجدران في طريق المسلمين ، فمن فعل
شيئا من ذلك كان عليه رده إلى موضعه ( 11 ) .
" تم كتاب الغصب "
هامش
( 1 ) نهدت الجارية : أي ارتفع وكعب ثدياها .
( 2 ) في بعض النسخ " فأفرخها " بدل " فأحضنها "
( 3 ) البربط : المزهر - وهو العود ، آلة الطرب المعهودة وهو من آلات لهو العجمي
( 4 ) الطنبور : آلة طرب ذات عنق طويل لها أوتار من نحاس ( فارسية )
( 5 ) الزمر : الصوت - وآلات الزمر : التي ينفخ فيها الصوت مثل القصب
( 6 ) دعائم الإسلام - ج 2 ص 486 ، الحديث 1739
( 7 ) النثار : ما ينثر في العرس على الحاضرين
( 8 ) اختطف الشئ . اجتذبه وانتزعه بسرعة . الخطفة : الاختلاس
( 9 ) النهب : الغارة
( 10 ) دعائم الإسلام - ج 2 - ص 108 الحديث 349
( 11 ) دعائم الإسلام - ج 2 - ص 487 ، الحديث 1740