سالار ، وابن البراج ، والكراجكي - رحمهم الله جميعا - وقال أيضا : الشيخ المفيد
عبد الجبار بن عبد الله بن علي المقرئ الرازي فقيه الأصحاب بالري ، قرأ عليه في
زمانه قاطبة المتعلمين من السادة والعلماء ، وقد قرأ على الشيخ أبي جعفر الطوسي
جميع تصانيفه وقرأ على الشيخين سالار وابن البراج ( 1 )
عام تأليف الكتاب :
قد ذكر القاضي في كتاب الإجارة تاريخ اشتغاله بكتابة باب الإجارة وهو عام
467 ( 2 ) . فالكتاب حصيلة ممارسة فقهية ، ومزاولة طويلة شغلت عمر المؤلف مدة لا يستهان
بها ، وعلى ذلك فهو ألف الكتاب بعد تخليه عن القضاء لأنه اشتغل بالقضاء عام 438
ومارسها بين عشرين وثلاثين عاما ، فعلى الأول كتبها بعد التخلي عنه ، وعلى الثاني
اشتغل بالكتابة في أخريات ممارسته للقضاء
وعلى ذلك فالكتاب يتمتع بأهمية كبرى ، لأنه - رحمه الله - وقف في أيام
توليه للقضاء على موضوعات ومسائل مطروحة على صعيد القضاء ، فتناولها بالبحث
في الكتاب وأوضح أحكامها ، فكم فرق بين كتاب فقهي يؤلف في زوايا المدرسة
من غير ممارسة عملية للقضاء ، وكتاب يؤلف بعد الممارسة لها أو خلالها .
ولأجل ذلك يعتبر الكتاب الحاضر " المهذب " من محاسن عصره .
تلاميذه :
كان شيخنا المترجم له يجاهد على صعيد القضاء بينما هو يؤلف في موضوعات
فقهية وكلامية ، وفي نفس الوقت كان مفيدا ومدرسا ، فقد تخرج على يديه عدة من
الأعلام نشير إلى بعضهم :
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ج 102 - فهرس الشيخ منتجب الدين - 242 .
( 2 ) راجع الجزء الثاني ، كتاب الإجارة ص 476 قال : إذا استأجر دار ا فقال المؤجر
وهو مثلا في رجب : أجرتك هذه الدار في شهر رمضان ، أو كان في مثل هذه السنة وهي سنة
سبع وستين وأربع مائة ، فقال : أجرتك هذه الدار سنة ثمان وستين وأربع مائة ، إلى آخره