- رحمه الله - وتخرج على يديه ، قال السيد بحر العلوم الفوائد ج 3 ص 139 " وقد تلمذ
على السيد المرتضى وأخذ عنه العلم والفقه ، الجم الغفير من فضلاء أصحابنا وأعيان فقهائنا
منهم . . والقاضي السعيد عبد العزيز بن البراج " وحضر بحث شيخ الطائفة على
النحو الذي سمعت ، غير أننا لم نقف على أنه عمن أخذ أوليات دراساته في الأدب وغيره
وربما يقال أنه تتملذ على المفيد ، كما في " رياض العلماء " ( 1 ) وهو بعيد
جدا ، لأن المفيد توفي عام 413 ه ، والقاضي بعد لم يبلغ الحلم لأنه من مواليد 400
أو بعام قبله ، ومثله لا يقدر على الاستفادة عادة من بحث عالم نحرير كالمفيد - رحمه الله -
وقد ذكر التستري صاحب المقابيس أنه تلمذ على الشيخ أبي الفتح محمد بن
علي بن عثمان الكراجكي . أحد تلاميذ المفيد ثم السيد ، ومؤلف كتاب " كنز الفوائد "
وغيره من المؤلفات البالغة ثلاثين تأليفا ( 2 )
وقال في الرياض ناقلا عن المجلسي في فهرس ب
حاره : إن عبد العزيز بن
البراج الطرابلسي من تلاميذ أبي الفتح الكراجكي ، ثم استدرك على المجلسي
بأن تلميذه هو القاضي عبد العزيز بن أبي كامل الطرابلسي ، لا عبد العزيز بن نحرير ( 3 )
غير أن التستري لم يذكر على ما قاله مصدرا ، نعم بحسب طبع الحال فقد أخذ عن مثله .
وربما يقال بتلمذه على أبي يعلى محمد بن الحسن بن حمزة الجعفري ، صهر
الشيخ المفيد وخليفته ، والجالس محله الذي وصفه النجاشي في رجاله بقوله : بأنه
متكلم فقيه قيم بالأمرين جميعا ( 4 )
هامش
( 1 ) رياض العلماء ج 3 ص 413 .
( 2 ) ريحانة الأدب ج 5 ص 40
( 3 ) رياض العلماء ج 3 ص 142
( 4 ) النجاشي ص 288 ، وهذا الشيخ هو الذي اشترك مع النجاشي في تغسيل
السيد المرتضى ، يقول الشيخ النجاشي عند ترجمة المرتضى : وتوليت غسله ومعي الشريف
أبو يعلى محمد بن الحسن بن حمزة الجعفري وسالار بن عبد العزيز ، وبذلك يظهر أنه
كان حيا عام وفاة المرتضى ، وهو 436 ه فلا يصح القول بأنه قد توفي عام 433 ، بل
هو توفي إما في 443 ، أو 463 والأخير هو الحق الحقيق بالتصديق لاحظ مقال العلامة الحجة
السيد موسى الزنجاني دام ظله في مجلة " نور علم " العدد 11 و 12
وليعلم أن الشيخ أبا يعلى غير محمد بن علي بن حمزة الطوسي المشهدي ، وهو الذي
يقول فيه الشيخ منتجب الدين : فقيه ، عالم ، واعظ له تصانيف منها : الوسيلة ، الواسطة ،
الرائع في الشرائع ، المعجزات ، مسائل في الفقه ، ( البحار ج 102 ص 271 )