النقرة ( 1 ) كان عليه قيمة ما أتلف من غالب نقد المصر ، ثم نقد المصر إما أن يكون
من جنسه أو غير جنسه وإن كان من غير جنسه وذلك مثل أن يتلف فضة وغالب
نقد المصر دنانير أو يتلف ذهبا وغالب النقد دراهم ، فعليه قيمته من غالب النقد ، فإن
كان غالب النقد من جنسه ، وذلك مثل أن يتلف فضة وغالب النقد دراهم
فإن كان الوزن والقيمة سواء ، أخذ وزنها من غالب . وإن اختلفا وكانت
القيمة أكثر من وزنها من غالب نقد المصر أو أقل من وزنها كان له قيمتها ، إلا أنه
لا يتمكن من أخذ ذلك من غالب نقد المصر ، لأنه ربا ، لكن يقوم بغير جنسه ويأخذ
قيمته ليسلم من ذلك ويأخذ تمام حقه .
وإن كان فيه صنعة وكان مما استعماله مباح مثل حلي النساء والخواتيم
الفضة لرجال ، وما أشبه ذلك وكان وزنها مثلا مأة وقيمتها لأجل الصنعة مأة وعشرون
فإن كان نقد المصر من غير جنسها قومت به لأنه لا ربا فيه . وإن كان غالب هذا
النقد من جنسها مثل أن يكون ذهبا وغالب النقد نصف قيمتها ، قومت بغير جنسها
ليسلم من الربا فيكون الوزن بحد الوزن والفضل في مقابلة الصنعة لأن للصنعة قيمة
ألا ترى إنه يصح الاستئجار على تحصيلها ، ولأنه لو كسره إنسان فعادت قيمته إلى
مأة كان عليه أرش النقص .
وإن كان مما استعماله حرام مثل أواني الذهب والفضة ، فإن الصنعة تسقط
وتكون كالتي لا صنعة فيها وقد تقدم ذكر ذلك .
وإن كان من غير جنس الأثمان كالثياب والحديد والرصاص والخشب والعقار
وما جرى مجرى ذلك من الأواني كالصحاف ( 2 ) وغيرها كان ذلك مضمونا بالقيمة . فإن
أتلف شيئا من ذلك كان عليه قيمته . فإن تراخى وقت القبض لم يجب عليه إلا القيمة
هامش
( 1 ) في النسخ " البقرة " والظاهر أنها تصحيف والصحيح ما في المتن كما في المبسوط
ج 3 ، ص 61 ، والنقرة : هي القطعة المذابة من الذهب والفضة .
( 2 ) الصحاف جمع صحفة : إناء كالقصعة .