الزرع لصاحب الحب ، لأنه عين ماله فإذا كان كذلك لم يجز لصاحب الأرض مطالبته
بقلعه ، لأنه لم يتعد في ذلك .
ويجوز إعارة الفحل ، وإعارة المملوك للخدمة ، فإن كان امرأة لها هيئة كره
ذلك فيها ، وإن كانت عجوزا لم يكن فيه كراهة ولا تجوز إعارتها للاستمتاع بها ،
لأن البضع لا يستباح بالعارية . ويكره استعارة الأبوين للخدمة لأن استخدامهما من
ولديهما مكروه له .
فإن استعارهما ليخفف عنهما ويرفههما من خدمتهما سيدهما كان ذلك حسنا
وفيه فضل .
" إجارة العارية وإعارتها "
والعارية لا تجوز إعارتها ولا إجارتها أيضا ، لأن المستعير لها لا يملك منافعها
فلا يصح منه إعارتها ولا عقد إجارتها .
وإذا كان مع رجل محل ، صيد لم يجز للمحرم أن يستعيره منه ، لأنه لا يجوز
له إمساكه . فإن استعاره منه بشرط الضمان ضمنه . فإن تلف في يده لزمه قيمته
لصاحبه والجزاء لله سبحانه . وإذا استعار المحل من المحرم مثل ذلك مثل أن يحرم
وفي يده صيد فإذا أخذه منه كان ذلك له . فإن تلف لم يلزمه ضمانه ، لأن ملك المحرم
له قد زال عنه وتخليته له عند إحرامه واجبة عليه فإذا أخذه المحل وتلف من يده
لم يلزمه شئ ، لأنه ليس بملك له أخذه منه ولا استعارة .