تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
" كتاب حظر الغصب والتعدي " وتحريم ذلك معلوم من جهة العقل والشرع . فأما من جهة العقل فهو معلوم من استحقاق الذم لمن غصب مال غيره وتصرف فيه بغير إذنه وتعدى عليه فيه . وهذا ( 1 ) وغيره مما يدل على ذلك ، قد تضمنه كتب الأصول ولا معنى لإيراد كل ذلك هاهنا ، لأن ذكره في كتب الأصول أولى من ذكره في كتاب من كتب الفروع وأما من جهة الشرع فإجماع المسلمين منعقد على حظره وتحريمه . وقول الله سبحانه : " لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم " ( 2 ) والغصب لا يكون عن تراض من صاحب المال المغصوب منه والغاصب له . وروي عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال : لا يحل مال امرئ مسلم إلا عن طيب نفس منه ( 3 ) وروي أيضا عنه صلى الله عليه وآله قال : حرمة مال المسلم كحرمة دمه ( 4 ) وروي
هامش
( 1 ) في نسخة " وهكذا غيره " بدل " وهذا وغيره " ( 2 ) النساء ، الآية 28 ( 3 ) المبسوط ، ج 3 ، ص 59 ، وروي مضمونه في الوسائل ، ج 19 ، الباب 1 من أبواب القصاص في النفس ، الحديث 3 . ( 4 ) المبسوط ، ج 3 ، ص 59 ، وفي الوسائل ، ج 8 ، الباب 158 ، من أبواب العشرة ، الحديث 3 ، إلا أن فيه : حرمة ماله . . ومرجع الضمير هو المؤمن .
المهذب — صفحة 434 | القاضي ابن البراج / مؤسسة سيد الشهداء العلمية