مجرى ذلك فهلاكه لا يخلو من أن يكون بأمر سماوي أو بإهلاك البائع ، أو أجنبي ،
أو المشتري .
فإن كان سماويا انفسخ البيع لأن الإقباض فيه غير متمكن ، فإن كان المشتري
قد سلم الثمن إلى البائع وجب رده عليه وإن لم يكن سلمه إليه فقد برء منه ولم يلزمه
منه شئ على كل حال .
وإن كان البائع أهلكه انفسخ البيع أيضا لمثل ما قدمناه من أن الإقباض فيه
غير ممكن .
وإن كان الأجنبي أهلكه كان المشتري مخيرا بين فسخه واسترجاع الثمن
إن كان قد سلمه وبين إمضاء البيع والرجوع عليه بالقيمة ، لأن الأجنبي يصح الرجوع
بذلك عليه .
فإن كان المشتري أهلكه لم ينفسخ البيع وكان ماضيا ولازما له ويكون
إهلاكه كذلك بمنزلة قبضه له .
" بيع المحاقلة والمزابنة "
ولا يجوز بيع المحاقلة - وهو بيع السنابل التي قد انعقد الحب فيها واشتد ،
بحب من ذلك السنبل وقد ورد في بعض الأخبار جواز بيعه بحب من جنسه ( 1 ) والأحوط
ما ذكرناه لأنه إن بيع بحب من جنسه كان مؤديا إلى الربا وذلك باطل .
ولا يجوز بيع المزابنة وهو بيع الثمرة على رؤس الشجر بثمر منه ، وقد ذكر
جواز بيعه بثمر موضوع على الأرض ، والأحوط ما ذكرناه لمثل ما تقدم ذكره في
السنبل من كونه مؤديا إلى الربا .
وإذا تبايع اثنان بطيخا أو قثاء مجموعا فقال أحدهما للآخر : عد بطيخك
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 13 الباب 12 من أبواب بيع الثمار ، الحديث 1 و 2 ، ولعل
الأول دل بإطلاقه .