تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
وفي الكرم ( 1 ) انعقاد الحصرم ، وفي البطيخ حصول النضج فيه . وفي القثاء والخيار أن ينتهي كبر بعضه . وإن كانت الثمار مختلفة أو غير مختلفة وهي في بستان واحد وبدا صلاح بعضها يصح بيع الجميع . وإن كانت أجناسا مختلفة . وإذا كانت في بساتين وظهر صلاحها في البستان الواحد ولم يظهر في الآخر لم يصح بيع شئ من ثمار البستان الذي لم يبد صلاح شئ من ثمرته ، ولا يضم مع ثمار البستان الآخر لأن لكل بستان حكم نفسه . والأرض إذا كان فيها أصول القثاء والبطيخ والخيار والباذنجان وقد حملت وباع شيئا من ذلك فعلى ضربين إما أن يكون باع الحمل الظاهر منفردا أو يكون باعه مع الأصول ، وإن كان باع الحمل الظاهر دون الأصول وكان قبل بدو صلاحه لم يجز بيعه إلا بشرط القطع فإما مطلقا ، أو بشرط التبقية إلى أوان اللقاط والبلوغ فلا يصح ، فإن كان قد بدا صلاحه جاز بيعه بشرط القطع والتبقية إلى أوان اللقاط والبلوغ ويجوز أيضا بيعه مطلقا من غير شرط . وإذا كان قد اشتراه ولقطه فقد استوفى حقه ، فإن تركه حتى اختلط بحمل حادث بعده وكان الحملان يتميزان ، كان الأول للمشتري والثاني للبايع . وإن لم يكن ذلك متميزا قيل للبائع : سلم الجميع إلى المشتري ، فإن فعل أجبر المشتري على قبوله ومضى البيع لأنه زيادة ، وإن امتنع البائع من ذلك وفسخ البائع ( 2 ) من ذلك فسخ البيع . وإذا باع إنسان ثمرة بستان واستثنى من ذلك نخلات معينة ، أو أرطالا معلومة كان البيع صحيحا وإن استثنى ما لم يعينه لم يصح البيع : فإن قال للمشتري : بعتك هذه الصبرة إلا مكوكا ( 3 ) كان البيع صحيحا لأن ذلك معلوم وإن قال بعتك هذا
هامش
( 1 ) الكرم : العنب ، والحصرم أول العنب . ( 2 ) في المبسوط : فسخ الحاكم البيع . ( 3 ) المكوك كرسول : المد وقيل : الصاع .