وفي الكرم ( 1 ) انعقاد الحصرم ، وفي البطيخ حصول النضج فيه . وفي القثاء
والخيار أن ينتهي كبر بعضه .
وإن كانت الثمار مختلفة أو غير مختلفة وهي في بستان واحد وبدا صلاح
بعضها يصح بيع الجميع . وإن كانت أجناسا مختلفة .
وإذا كانت في بساتين وظهر صلاحها في البستان الواحد ولم يظهر في الآخر
لم يصح بيع شئ من ثمار البستان الذي لم يبد صلاح شئ من ثمرته ، ولا يضم
مع ثمار البستان الآخر لأن لكل بستان حكم نفسه .
والأرض إذا كان فيها أصول القثاء والبطيخ والخيار والباذنجان وقد حملت
وباع شيئا من ذلك فعلى ضربين إما أن يكون باع الحمل الظاهر منفردا أو يكون
باعه مع الأصول ، وإن كان باع الحمل الظاهر دون الأصول وكان قبل بدو صلاحه
لم يجز بيعه إلا بشرط القطع فإما مطلقا ، أو بشرط التبقية إلى أوان اللقاط والبلوغ
فلا يصح ، فإن كان قد بدا صلاحه جاز بيعه بشرط القطع والتبقية إلى أوان اللقاط والبلوغ
ويجوز أيضا بيعه مطلقا من غير شرط .
وإذا كان قد اشتراه ولقطه فقد استوفى حقه ، فإن تركه حتى اختلط بحمل
حادث بعده وكان الحملان يتميزان ، كان الأول للمشتري والثاني للبايع . وإن
لم يكن ذلك متميزا قيل للبائع : سلم الجميع إلى المشتري ، فإن فعل أجبر المشتري على
قبوله ومضى البيع لأنه زيادة ، وإن امتنع البائع من ذلك وفسخ البائع ( 2 ) من ذلك
فسخ البيع .
وإذا باع إنسان ثمرة بستان واستثنى من ذلك نخلات معينة ، أو أرطالا معلومة
كان البيع صحيحا وإن استثنى ما لم يعينه لم يصح البيع : فإن قال للمشتري : بعتك
هذه الصبرة إلا مكوكا ( 3 ) كان البيع صحيحا لأن ذلك معلوم وإن قال بعتك هذا
هامش
( 1 ) الكرم : العنب ، والحصرم أول العنب .
( 2 ) في المبسوط : فسخ الحاكم البيع .
( 3 ) المكوك كرسول : المد وقيل : الصاع .