أو قثائك المجموع فإن نقص عن مأة كان على تمامه ، وإن زاد فهو لي ، أو قال له : اطحن
حنطتك هذا فما زاد على كذا ، فلي وما نقص كان على تمامه لم يجز ذلك وكان باطلا .
وإذا قال له : أنا أضمن لك صبرتك هذه بخمسين صاعا فما زاد على ذلك
فلي ، وما نقص فعلي إتمامها ، لم يجز ذلك .
" بيع العرية " .
ويجوز بيع العرايا بخرصها تمرا ، والعرايا جمع عرية وهي النخلة تكون
للرجل في بستان غيره يشق عليه الدخول إليها فإن كان له نخل متفرق ، في كل بستان
منه نخلة جاز بيعها واحدة واحدة بخرصها تمرا سواء بلغ الأوساق أو لم يبلغ ،
فإن كان له نخلتان عليهما ثمرة فخرصاهما تمرا ، فإن كانا عريتين صح بيعهما وإن
لم يكونا عريتين لم يجز ذلك .
ولا يجوز بيع الرطب في رؤس النخل خرصا برطب على الأرض كيلا لأنه
من المزابنة .
والتقابض قبل التفرق من شرط صحة البيع لأن ما فيه الربا لا يجوز التفرق
فيه قبل التقابض .
والقبض في التمر الموضوع على الأرض ، النقل ، وفي الرطب التخلية بين
المشتري وبينه كما قدمناه ، و ( 1 ) من شرطه أن يحضره التمر موضع النخل ، لأن
المتبائعين إذا تعاقدا وخلى البائع بين الثمرة وبين المشتري ، جاز أن يمضيا إلى موضع
التمر ويستوفى لأن التفرق إنما هو بالبدن وذلك لا يحصل ( 2 ) إذا انتقلا جميعا من
مجلس البيع إلى مكان آخر ، وبالجملة : فإن المراعى شرطان أحدهما المماثلة من
طريق الخرص ، والآخر التقابض قبل التفرق بالبدن . والعرية لا تكون إلا في النخل
دون غيرها من الشجر .
هامش
( 1 ) الظاهر سقط كلمة " ليس " فإن التعليل يناسب وجودها ، كما في المبسوط .
( 2 ) وفي نسختين زيادة " إلا " والظاهر أنها سهو .