" كتاب السبق والرماية "
قد ذكرنا في أول كتاب الجهاد قوله تعالى : " وأعدوا لهم ما استطعتم من
قوة ومن رباط الخيل " الآية . . ( 1 ) وروي عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال : " ألا إن
القوة في الرمي " ثلاث دفعات ( 2 ) ، وروي عنه صلى الله عليه وآله إنه مر بقوم من الأنصار يترامون
فقال : " أنا مع الحزب الذي فيه ابن الأدرع ، فأمسك الحزب الآخر " وقالوا : لن
يغلب حزب فيه رسول الله صلى الله عليه وآله ، فقال : ارموا فأني أرمى معكم ، فرمى مع كل
واحد منهم رشقا فلم يسبق بعضهم بعضا ، فلم يزالوا يترامون وأولادهم وأولاد أولادهم
لا يسبق بعضهم بعضا " ( 3 ) .
وروي أيضا أنه صلى الله عليه وآله كان يسابق على ناقته العضباء ، وإن أعرابيا جاءه على
بكر ( 4 ) فسابقه ، فسبقها فاغتم المسلمون ، فقيل يا رسول الله سبقت العضباء فقال
حق على إله أن لا يرفع شيئا في الأرض إلا قد وضعه . ( 5 )
وروي عنه صلى الله عليه وآله أنه قال : " تناصلوا ، واحتفوا ، واخشوا شنواء وتمعددوا " ( 6 )
هامش
( 1 ) الأنفال ، الآية 60 .
( 2 ) المبسوط ، ج 6 ص 289 .
( 3 ) المستدرك ، ج 2 ، ص 516 ، الحديث 3 .
( 4 ) البكر بالفتح : الفتى من الإبل .
( 5 ) المستدرك ، ج 2 ص 517 ، الحديث 4 .
( 6 ) المبسوط ، ج 6 ، ص 290 .