تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
ولو أن الإمام أو من نصبه ، شرط أن يفادي قوما من المسلمين بمال ، لما صح ذلك وكان العقد فاسدا ولم يملك المشركون ما يأخذونه منه ، وإن ظهر المسلمون على المشركين وأخذوا منهم هذا المال ، لم يكن غنيمة ووجب رده إلى بيت المال . وإذا غصب مسلم فرسا وغزا عليه وغنم وأسهم له ثلاثة أسهم ، كان الثلاثة أسهم كلها له ، ولم يكن لصاحب الفرس منها شئ ، فإن دخل دار الحرب بفرسه الذي يملكه وغزا ثم غصبه غيره من أهل الصف فرسه وغنم ( 1 ) وأسهم للذي غصب الفرس ثلاثة أسهم ، كان له من هذه الثلاثة أسهم ، سهم واحد والسهمان الباقيان لصاحب الفرس وإنما اختلف الحكم فيما ذكرناه ، لأن الغاصب في المسألة الأولى هو الحاضر للقتال دون صاحب الفرس وقد أثر حضوره في القتال ، وفي المسألة الثانية صاحب الفرس حضر القتال فارسا وآثر في القتال ، الغاصب لفرسه ، غصبه بعد ذلك فكان السهم دون الغاصب ( 2 ) للفرس . وإذا اشترى إنسان الأسارى من المسلمين لبعض التجار بإذنهم بأن يشتريهم ويكفهم من العرض ، ( 3 ) فابتاعهم وأخرجهم من دار الحرب ، كان عليهم أن يؤدوا إليه ما ابتاعهم به ، وإن اشتراهم بغير أذنهم ، لم يجب عليهم أن يؤدوا المال إليه ويستحب لهم أداء ذلك ، وإن أذنوا له في ابتياعهم وكانوا فقراء فاشتراهم وأخرجهم من دار الحرب ولم يقدروا على تعويضه ( 4 ) عوض ذلك من بيت مال المسلمين إذا كان ثمنهم الذي وزنه ( 5 ) هو قيمتهم ، فإن كان قد دفع فضلا على ذلك ، فإن الفاضل في قتاله ( 6 ) ، ولم يجب تعويضه على ذلك من بيت مال المسلمين
هامش
( 1 ) في نسخة " غنموا " . ( 2 ) للفرس خبر لكان . ( 3 ) أي من المعرضية للبيع . ( 4 ) في نسختين " تعريضه " والظاهر أنه تصحيف . ( 5 ) أي جعله وزنا وعدلا لهم وبحذائهم . ( 6 ) كذا في نسختين ولعلها تصحيف والصحيح " في ماله " .