تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
نبأ مستقر فسوف تعلمون " . ( 1 ) وروي عنه عليه السلام أنه حرض الناس يوم الجمل على القتال ، فقال " قاتلوا أئمة الكفر إنهم لا إيمان لهم لعلهم ينتهون " ( 2 ) ثم قال : " هذا والله ما رمى أهل هذه الآية بسهم قبل اليوم " ( 3 ) وروي عنه عليه السلام إنه قال يوم الصفين " اقتلوا بقية الأحزاب وأولياء الشيطان ، اقتلوا من يقول : كذب الله ورسوله " . ( 4 ) وروي - أنه لما أغارت خيل معاوية على الأنبار ، وقتلوا عامله عليه السلام وانتهكوا حرم المسلمين ، خرج عليه السلام بنفسه غضبان حتى انتهى إلى النخيلة ، فمضى الناس فأدركوه فقالوا أرجع يا أمير المؤمنين فنحن نكفيك المؤنة ، فقال : والله ما تكفونني ولا تكفون أنفسكم ، ثم قام فيهم خطيبا فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : " إن الجهاد باب من أبواب الجنة فمن تركه ، ألبسه الله تعالى الذلة ولشمله البلاء والصغار وقد قلت لكم وأمرتكم أن تغزوا هؤلاء القوم قبل أن يغزوكم ، فإنه ما غزي قوم قط في عقر دارهم إلا ذلوا ، فجعلتم تتعللون بالعلل وتسوفون ، وهذا عامل معاوية أغار على الأنبار فقتل عاملي عليها ابن حسان ( 5 ) وانتهك أصحابه حرمات المسلمين ، لقد بلغني أن الرجل منهم كان يدخل على المرأة المسلمة والأخرى المعاهدة فينزع قرطها ( 6 ) وخلخالها لا يمتنع منها ثم انصرفوا لم يكلم أحد منهم ، فوالله لو أن امرء مسلما مات من هذا أسفا ، ما كان عندي ملوما بل كان عندي جديرا . يا عجبا عجبت لبث ( 7 ) القلوب وتشعب الأحزاب من اجتماع هؤلاء القوم
هامش
( 1 ) المستدرك ، ج 2 ، الباب 24 من أبواب جهاد العدو ، ص 254 ، الحديث 9 . ( 2 ) التوبة ، الآية 12 . ( 3 ) المستدرك ، ج 2 ، الباب 24 من أبواب جهاد العدو ، ص 254 ، الحديث 5 ( 4 ) المصدر ، الحديث 15 . ( 5 ) في نسخة " ابن حسام " . ( 6 ) القرط : ما يعلق في شحمة الأذن . ( 7 ) البث : النشر والإذاعة والتفرق .