الحج من قابل إذا تركه متعمدا ، فإن نسيه أعاده ما بينه وبين طلوع الفجر من يوم
النحر ، فإن لم يذكر ذلك إلا بعد طلوع الفجر ، وكان قد وقف بالمشعر الحرام ،
كان حجه ماضيا ولا شئ عليه .
ولا يخرج أحد من منى إلى عرفات إلا بعد طلوع الفجر من يوم عرفة ، إلا
أن يكون مضطرا إلى ذلك ، ولا يجوز الحاج منها وادي محسر إلا بعد طلوع الشمس
من هذا اليوم أيضا ، ولا يرتفع إلى الجبل إلا لضرورة ولا يقف تحت الأراك ، ولا في
نمرة ولا في ثوبة ولا في ذي المجاز .
وأما المندوب فهو : الدعاء في التوجه من منى إلى عرفات ، والغسل عند
زوال الشمس قبل الوقوف بها ، وضرب الخباء بنمرة وهي بطن عرنة ، والجمع في
عرفات بين الظهر والعصر بأذان واحد وإقامتين ، وأن لا يخرج الإمام من منى إليها
إلا بعد طلوع الشمس من يوم عرفة ومن سواه يجوز له الخروج قبل ذلك .
" باب الإفاضة من عرفات إلى المشعر الحرام " .
ينبغي لمن أراد الإفاضة من عرفات إلى المشعر الحرام أن لا يفيض منها إلى
غيرها حتى تغرب الشمس ، فإذا غربت وأفاض منها قال : " اللهم لا تجعله آخر العهد
من هذا الموقف ، وارزقنيه أبدا ما أبقيتني واقلبني مفلحا منجحا مستجابا لي مرحوما
مغفورا بأفضل ما ينقلب به أحد من وفدك عليك ، وأعطني أفضل ما أعطيت أحدا منهم
من الخير والبر والرحمة والرضوان والمغفرة ، وبارك لي فيما أرجع ( 1 ) إليه من
مال أو أهل أو قليل ، أو كثير ، وبارك لهم في " .
ويقصد في سيره ( 2 ) حتى يصل إلى الكثيب الأحمر فإذا وصل إليه وهو عن
يمين الطريق ، قال : " اللهم ارحم موقفي ، وزك عملي ، وسلم ديني ، وتقبل مناسكي "
هامش
( 1 ) وفي بعض النسخ " فيما يرجع "
( 2 ) وفي بعض النسخ يقتصده في مسيره