يلف على ذكره ، خرقة تمنع من تعدى ما يخرج منه إلى بدنه وثيابه .
وإذا كان المريض مسافرا وهو راكب جاز له الصلاة على ظهر دابته ويسجد
على ما يتمكن من السجود عليه ، وإن صلى نافلة جاز له أن يومئ بها إيماء وإن
لم يسجد ، والأحوط أن يسجد إن قدر على ذلك .
وحد المرض المبيح للصلاة جالسا أن يعلم من حال نفسه أنه لا يقدر على الصلاة
قائما ولا على الوقوف أو المشي بمقدار زمان الصلاة .
" باب صلاة الخوف والمطاردة والمسائفة " .
كل قتال كان واجبا مثل قتال المشركين وأهل البغي ، أو مباحا مثل الدفع
عن المال والنفس فإن صلاة الخوف فيه جائزة وتقصيرها صحيح .
وهي أن يصلي كل رباعية ركعتين كما قدمناه في صلاة السفر ، وصلاة الخوف
بالتقصير أحق وأولى بالقصر من صلاة المسافر لأن هذه معها خوف وتلك لا خوف
معها فهذه أحق بذلك .
واعلم أن هذه الصلاة لا تجب إلا عند شروطها وهي أن يكون العدو في غير
جهة القبلة ، ولا يتمكن المقابل ( 1 ) له إلا بأن يستدبر القبلة ، ويكون عن يمينه أو
شماله ، أو يخاف من العدو عند اشتغالهم بالصلاة من الغدر بهم والارتكاب لهم ( 2 )
والإنكباب عليهم ، وأن يكون في المسلمين كثرة متى افترقوا طائفتين كان كل طائفة
مقاومة للعدو حتى تفرغ الطائفة الأخرى من الصلاة فإذا حصلت هذه الشروط صحت
صلاتها جماعة إذا أرادوها كذلك .
وقد يجوز أن يصليها الواحد منفردا ، غير أنهم إذا أرادوا صلاتها جماعة
هامش
( 1 ) في بعض النسخ " المقاتل " بدل " المقابل " .
( 2 ) ارتكب الأمر : اقتحمه متهورا .