ومن شيع مؤمنا وكان مسافة سفره معه ثمانية فراسخ - أو أربعة إذا عزم على الرجوع
من يومه - كان عليه التقصير . ويجوز للمسافر الجمع بين صلاتي الظهر والعصر ،
وبين العشائين ، وليس عليه شئ من نوافل النهار ، والذي عليه من النوافل قدمناه
حين ذكرنا أعداد نوافل السفر في ما تقدم ، وليس يجب على المسافر صلاة الجمعة
ولا العيدين .
ويستحب له أن يقول عقيب كل صلاة : سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا
الله والله أكبر ، فإن في ذلك جبرا لصلاته ، وقد روي أنه يستحب له الإتمام في أربعة
مواضع : وهي مكة والمدينة ومسجد الكوفة والحائر ( 1 ) ووردت رواية أخرى
أنه يستحب الإتمام في حرم الله تعالى وحرم رسوله صلى الله عليه وآله وحرم أمير المؤمنين عليه السلام
وحرم الحسين عليه السلام ( 2 ) والتقصير هو الأصل ، والعمل به عندي في هذه المواضع
وغيرها أحوط . فأما ما يوجب إعادة صلاة السفر فسنذكره في ما يوجب إعادة الصلاة
بعون الله ومشيئته .
وأما معنى التقصير فهو أن يصلي كل صلاة رباعية ، ركعتين فأما ما عدا
الرباعيات من الصلاة فالمسافر يصليها كما يصليها في الحضر سواء .
" باب صلاة المضطر "
إذا اضطر المكلف في صلاته إلى الإخلال بشئ من أحكامها - التي بينا أنها
لازمة للمختار - كان عليه الاجتهاد في إيقاعها على غاية ما يمكنه الإيقاع لها عليه ،
وكيفية صلاة المضطر تختلف بحسب اختلاف الضرورة ، فمن ذلك صلاة المريض
وصلاة الخوف وصلاة العريان وصلاة السابح وصلاة الغريق والموتحل وصلاة
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 5 ، الباب 25 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث 26 و 29
( 2 ) الوسائل ، ج 5 ، الباب 25 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث 24