يجب فيه التقصير أو الإتمام . فإن خرج إلى مسافة يقصر في مثلها وردته الريح كان
التقصير لأنه ما رجع ولا نوى مقاما .
فأما صاحب السفينة فإنه يجب عليه التمام لأنه ممن يجب عليه الإتمام مع ( 1 )
جملة المسافرين .
ومن سافر إلى مكة حاجا وبينه وبينها مسافة يقصر فيها الصلاة ونوى المقام
بها عشرة أيام كان عليه التقصير في الطريق والاتمام إذا وصل إليها .
فإن خرج منها إلى عرفات ، ليقضي مناسكه بها - ولا ينوي المقام بمكة عشرة
أيام إذا رجع إليها - كان عليه التقصير لأنه قد نقص مقامه بسفر - بينه وبين بلده -
قصر في مثله ، وإن نوى - إذا - قضى مناسكه بعرفات - المقام بمكة عشرا إذا عاد إليها ،
كان عليه التمام إذا عاد إليها . فإن كان يريد - إذا قضى مناسكه - المقام عشرة
أيام بمكة أو بمنى وعرفة ومكة حتى يخرج من مكة مسافرا فعليه الإتمام بمكة
والتقصير في منى وعرفات إلى أن ينوي المقام بها عشرا فعليه حينئذ التمام ، وقد ذكر
أن عليه التقصير والأحوط ما ذكرناه أولا .
ومن سافر إلى موضع فخرج من بلده إلى مكان - بينه وبينه مسافة دون المسافة
المحدودة للتقصير ، ونوى أن ينتظر فيه والمقام عشرة أيام أو أكثر ، فإذا اجتمعوا
سافروا منه سفرا يجب فيه التقصير عليهم - لم يجز له التقصير حتى يسيروا من
ذلك المكان الذي يجتمعون فيه ، لأنه لم ينو بالخروج إلى هذا المكان سفرا يقتضي
التقصير . وإن لم ينو المقام عشرة أيام ، وإنما خرج بينة أنه إذا اجتمعوا ساروا ، كان
عليه التقصير ما بينه وبين شهر ، ثم يتم بعد ذلك .
والمسافر إذا صلى خلف المقيم لم يلزمه الإتمام معه ، وإذا أم المسافر بمسافرين
ومقيمين وأحدث ثم استخلف مقيما صلى المقيم على التمام ولم يلزم المسافرين ذلك
هامش
( 1 ) كذا في النسخ ولعله تصحيف والصحيح " من جملة المسافرين " كما في المبسوط ،
ج 1 ، ص 138 .