عيني ركبتيه ، وإبهامي رجليه ، فإن بقي بعد ذلك شئ جعله على صدره .
ثم يأخذ في درجه في أكفانه : فيبدء بالإزار فيرد ما على يساره على يمينه ،
وما على يمينه على يساره ، ويفعل باللفافة الأخرى والحبرة أو النمط مثل ذلك ،
ويجمع أطراف اللفائف من عند رأسه ورجليه ، ويشق ( 1 ) حاشية الظاهرة منها
ويعقده عليها ، ويكثر من ذكر الله سبحانه ، فإذا فرغ من جميع ما أوصفناه صلى
عليه وحمله إلى حفرته فيدفنه فيها .
فأما الصلاة عليه فسنوردها .
" وأما الدفن - فنحن ذاكروه - وما يتعلق به من أحكام القبور "
فإذا أردت دفن الميت فيحمل إلى قبره ، وينبغي أن يحمله المشيعون له ، ومن
حمله منهم فينبغي أن يبتدئ بحمله من جانب مقدم السرير الأيمن ، ثم يدور إلى
الجانب الأيسر ويعود إلى مقدمه الأيمن .
ومن مشى خلف الجنازة فينبغي أن يمشي عن يمينها أو يسارها .
ويقول المشاهد لها : الحمد لله لذي لم يجعلني من السواد المخترم ( 2 )
فإذا وصل به إلى القبر لم يفجأه به دفعة واحدة ، بل يضعه دونه قليلا مما يلي
رجليه فيه ، ثم ينقله إلى شفيره في ثلاث دفعات . فإن كان الميت امرأة وضعت على
جانب القبر مما يلي القبلة .
ثم ينزل إليه أولى الناس بالميت ، أو من يأمره الولي بذلك . ويتحفى ( 1 )
ويحل أزراره ويكشف رأسه إلا أن تكون به ضرورة تمنعه من ذلك فله أن لا يكشفه .
فإذا عاين القبر قال : اللهم اجعلها روضة من رياض الجنة ولا تجعلها حفرة
من حفر النيران .
هامش
( 1 ) في بعض النسخ " يشد " بدل " يشق "
( 2 ) المخترم : الهالك
( 3 ) يتحفى : أي ينزل حافيا :