تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
وأبعد شئ في المقام : ما ذكره في جامع المقاصد ، من أن الحقيقة العرفية يعتبر فيها ما كان يعتبر في حمل إطلاق لفظ الشارع عليها ، فلو تغيرت في عصر بعد استقرارها فيما قبله الخ ( 25 ) وبالجملة ، فإتمام المسائل الثلاث بالاخبار مشكل ، لكن الظاهر أن كلها متفق عليها نعم ، اختلفوا - فيما إذا كان البلاد مختلفة - في أن لكل بلد حكم نفسه من حيث الربا ، أو أنه يغلب جانب التحريم ، كما عليه جماعة من أصحابنا . لكن الظاهر اختصاص هذا الحكم بالربا ، لا في جواز البيع جزافا في بلد لا يتعارف فيه التقدير . ( 26 )
شرح
العرف الخاص منها فتكون النسبة بين الروايتين العموم من الوجه دون الخصوص المطلق لتقيد الصحيحة بالمقطوعة بل يمكن ان يقال إن ظهور الصحيحة في العرف الخاص غير ثابت إن لم نقل بظهورها في العرف العام كما ادعاه صاحب الحدائق فتحمل على إرادة العرف العام بقرينة المقطوعة ولعله إلى ما ذكرنا أشار بالأمر بالتأمل . ( ص 200 ) ( 25 ) الإيرواني : فان اعتبار مصاديق عصر الخطاب ودوران الحكم مدارها وكون العنوان المأخوذ في الموضوع إشارة إلى تلك المصاديق كما لا بد ان يكون مراده من تلك العبارة دون مفهوم عصر الخطاب الذي لا ينطبق على المقام غير المتغير فيه المفهوم باطل ولذا لم يرتكبوا مثل ذلك في سائر الأحكام والخطابات وتفصيله بين الأقارير والا يمان وبين متعلقات الاحكام باطل آخر فان قانون المحاورات لا يختلف باختلاف مضامين المخاطبات . ( ص 200 ) ( 26 ) الإيرواني : لا في جواز البيع جزافا يعنى لا يلحق بلد الجزاف ببلد التقدير في اعتبار التقدير وانما يلحق في جريان الربا وذلك هو مقتضى علة الالحاق أعني تغليب جانب الحرمة . ولا يخفى مناقضة ما ذكره هنا لما تقدم منه من : ان الربا لا يجرى الا فيما يعتبر في بيعه الكيل والوزن فكيف جوز هنا بيعه جزافا ثم أجري فيه الربا . ( ص 200 )
محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 69 | الشيخ صادق الطهوري