تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
شرح
ومما ذكرنا ظهر ضعف ما في كلام جماعة من التمسك لكون الاعتبار في التقدير بعادة الشرع بوجوب حمل اللفظ على المتعارف عند الشارع ، ولكون المرجع فيما لم يعلم عادة الشرع هي العادة المتعارفة في البلدان بأن الحقيقة العرفية هي المرجع عند انتفاء الشرعية ، ولكون المرجع عادة كل بلد إذا اختلف البلدان ، بأن العرف الخاص قائم مقام العام عند انتفائه ، انتهي وذكر المحقق الثاني أيضا : أن الحقيقة العرفية يعتبر فيها ما كان يعتبر في حمل إطلاق لفظ الشارع عليها ، فلو تغيرت في عصر بعد استقرارها فيما قبله فالمعتبر هو العرف السابق ، ولا أثر للعرف الطارئ ، للاستصحاب ، ولظاهر قوله صلى الله عليه وآله وسلم : حكمي على الواحد حكمي على الجماعة وأما في الأقارير والايمان ونحوها ، فالظاهر الحوالة على عرف ذلك العصر الواقع فيه شئ منها ، حملا له على ما يفهمه الموقع ، انتهي ( 21 ) ثم إن هذا كله مبنى على تداول الكيل والوزن جميعا في هذا العصر اما مع تداول أحدهما أو عدم تداول شئ منهما بل كان مما يباع جزافا فيشكل الامر من حيث إن التقدير بما لا يتعارف التقدير به لا يزيد على البيع بالمشاهدة جزافا فلا يكون محيص من المصالحة . ( ص 200 ) ( 21 ) الإيرواني : لم افهم المراد من العبارة ولا تطبيقها على معنى يناسب التفريع ، الا ان المراد يتضح من التفريع والاستدلال . وحاصله : ان تغير المعنى لا يوجب انتقال الحكم المتوجه اليه في زمان عدم التغير إلى المعنى الجديد حتى إذا انتقل اللفظ إلى معاني متشتتة طولية أو عرضية انتقل الحكم أيضا تبع ذلك الانتقال . نعم إذا كان الخطاب بعد الانتقال كان الحكم المعنى الجديد فالمدار على ما هو معنى اللفظ حال صدور الخطاب .
محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 65 | الشيخ صادق الطهوري